English | עברית

جمعية إسرائيلية : خطة لإقامة حديقة قومية جديدة على أراضي العيسوية والطور في القدس

القدس-"الأيـام": كشفت جمعية إسرائيلية، ناشطة في رفض النشاطات الاستيطانية في القدس، عن الآثار الواسعة لمصادقة لجنة التخطيط والبناء الإسرائيلية في القدس مؤخرًا عن خطة لإقامة حديقة قومية جديدة على أراضي بلدتي العيساوية والطور في القدس الشرقية، على ان يطلق عليها "حديقة سفوح جبل سكوبس القومية". وقالت حركة التضامن مع الشيخ جراح : "بالنسبة لسكان الطور فان هذا القرار يعني إضراراً كبيراً باحتياطي الأراضي المخصص لمستقبل التطوير في البلدة، كما أنها تعني بالنسبة للعيساوية الحد من احتياطي الأراضي المخصص للنمو المستقبلي". وأشارت إلى أن "استخدام الحدائق القومية لحرمان السكان الفلسطينيين من أراضيهم ليس بالظاهرة الجديدة"، وقالت : "نفس الآلية تم استخدامها في إسرائيل، حيث تمت إقامة الحدائق القومية في المنطقة ذات الاكتظاظ السكاني الفلسطيني مثل الجليل، كما أن ذات الإجراء تم تنفيذه داخل الخط الأخضر حينما تم طرد سكان قرية سوسيا في جنوب الخليل من كهوفهم وتمت إقامة حديقة قومية على أنقاض قريتهم، وأضافت: ولكن الحديقة القومية في سفوح جبل سكوبس والتي تتضمن مصادرة أراض من كل من بلدتي العيساوية والطور ستكون ذات تأثير على عدد كبير من السكان، اذ يسكن في البلدتين اكثر من 30 ألف مواطن". ونوهت الى ان بلدة العيساوية "تقع فعلياً بين مستوطنات (التلة الفرنسية وتزاميرت هابيرا) ومؤسسات إسرائيلية (الجامعة العبرية ومركز هداسا الطبي) وبُنى تحتية وطنية (الشارع السريع رقم واحد وقواعد عسكرية) ولا يمكنها التوسع الا جنوباً وهي المنطقة التي تم إقرار إقامة الحديقة القومية عليها، وبدون هذه الأرض المهمة فان العيساوية ستجبر على البناء داخلياً وعلى نفسها لحين تصبح منطقة فقيرة اخرى مكتظة بالسكان كما هو الأمر في مخيم شعفاط للاجئين". وقالت: "كما تعاني البلدة من نقص خطير في المخططات والبنى التحتية، وان المخطط الهيكلي للعسيوية يحدد البناء بطابقين، وكنتيجة لذلك فان الكثير من السكان يجبرون على البناء أكثر من طابقين بدون تراخيص، ويقول السكان :"إن عدداً قليلاً من رخص البناء قد منحت لأبنية مرتفعة من خلال صفقات غير واضحة مع السلطات يتم بموجبها استبدال رخص البناء بتراخيص تمكن البلدية من مصادرة أراض". وأضافت: "نتيجة للمخطط وبسبب الإشكاليات مع سلطات الأراضي فإن السكان يواجهون مشاكل في الحصول على رخص بناء في البلدة، ولذلك يجبر السكان على البناء بدون تراخيص ليتعاملوا لاحقاً مع مخالفات باهظة وهدم المنازل، إذ انه في العام 2010 تم هدم 15 مبنى في البلدة، ما أثر على حياة 46 شخصاً". ونوهت إلى أن "المخطط التفصيلي (القدس 2000) وهو مخطط يشمل كل القدس وما زال ينتظر المصادقة منذ عامين ولم يدخل حيز التنفيذ، ويخصص 90 دونماً إضافية للبلدة من بينها 40 دونماً مشمولة بمخطط الحديقة القومية". وقالت: "الخطة تقترح أيضاً السماح ببناء طابقين إضافيين على ما هو قائم حالياً من بناء في البلدة، كما أن المخطط التفصيلي (القدس 2000 ) يصادق بأثر رجعي على الأبنية القائمة في العيساوية ". وأضافت : "المخطط التفصيلي (القدس 2000) يمنح فرصة البناء حتى 6 طوابق ولكن هذه الإمكانية مشروطة بشروط محددة، ان هذه الشروط المنصوص عليها في الخطة تجعل هذا الخيار مستحيلاً، إذ إنها تسمح بذلك فقط في المناطق التي يتم هدمها بالكامل وإعادة بنائها من جديد". وأشارت إلى أن "المخطط الهيكلي للعيساوية تم إعداده، كما هو الأمر في الأحياء الأخرى في القدس الشرقية، من خلال أصحاب الأراضي أنفسهم، ما يكبدهم مصاريف باهظة أكثر مما يحتملونه، علماً بأن 65% منهم كانوا يعيشون تحت خط الفقر في العام 2008 ". وقالت الجمعية : "وفيما يبدو المخطط التفصيلي الجديد لن يحل مشكلة نقص المساكن في العيساوية فإن المخطط الذي تم إعدادُه من قبل منظمة (بمكوم) بالتعاون مع السكان المحليين في البلدة تم رفضه من قبل البلدية في العام 2010". وأضافت : "بعد استثمارهم جهوداً كبيرة في التخطيط لحيهم فانه ليس هناك ثقة لدى سكان العيساوية بالإعلانات الصادرة عن البلدية فيما يتعلق بنيتها بناء أماكن جميلة في الحي مثل مركز تسوق وبركة سباحة، فالسكان تعلموا من خلال التجربة أنهم معنيون أولاً وقبل كل شيء ببناء ما يكفي من المساكن لاستيعاب النمو السكاني".

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *