English | עברית

معاوية- إعتراض على مخطط هيكلي محلي للقرية

نوفمبر/تشرين ثان 2013
قدّمت مجموعة من أهالي قرية معاوية في وادي عارة، بمساعدة جمعية "بمكوم" إعتراضا على مخطط هيكلي محلي للقرية إلى اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء، محافظة الشمال، والتي تدفع بها وزارة الداخلية قدما. المعترضون مجموعة من أهالي قرية معاوية، إذ يطالبون بالحفاظ على مصالح كافة أهالي القرية في إطار المخطط الهيكلي المحلي وينبع القلق بالأساس من الفجوة القائمة بين الواقع الحالي في البلدة وبين الحلول المقترحة في المخطط الهيكلي المقترح، والتي لا تخدم بإيجاد حل للنقص في احتياطي الأراضي للتطوير المحلي الذي يتوافق مع احتياجات الأهالي والبلدة في سنوات ال 2000. قدم الإعتراض على أيدي الأهالي من وجهة نظر جماهيرية، كمن سيحتاجون للتعايش مع انعكاسات المخطط الهيكلي المقترح بشكل يومي.
القرية معاوية – خلفية
معاوية هي قرية عربية في منطقة وادي عارة والتي تعدادها اليوم يقارب ال 3,500 نسمة يتبعون لعائلتين أساسيتين: محاميد وإغبارية، مصدرها في مدينة أم الفحم المجاورة. بعد عام 1948 وصل الى القرية أيضا لاجئين من قرى مجاورة في المنطقة. بجوار قرية معاوية هناك مصادر مياه كثيرة، ينابيع وقنوات مياه، ولهذا انصب عمل الأهالي على الزراعة، سواء بالري والزراعة او في رعي الماشية. مع العلم أن جزء كبير اليوم من الأهالي يعملون في أعمال خارج القرية وفقط البعض يواصلون العمل في الزراعة، الإ انه لا زال هناك عائلات تملك مزارع أغنام وحظائر للبقر في ساحات البيوت.
القرية مبنية على قمة تفرع الذي يعلو من جهة الغرب الى الشرق عن ارتفاع يقارب ال220 نار فوق سطح البحر ليصل الى 260 متر الى نقطة التقاء بعيدا عن المراكز الصاخبة المجاورة لشارع 65 ومن ناحية أخرى من مركز الحقول الزراعية والغابات.
من ناحية بلدية، منذ عام 1995 تشكل معاوية جزءا من المجلس المحلي بسمة مع بلدتين أخريين والتي لا يربط بينها أي رابط إقليمي: برطعة وعين السلهة، يشار الى ان هذا النوع من المبنى البلدي يضر بالبلدات المتجمعة داخله وهو يميز البلدات العربية في خارطة الحكم المحلي في إسرائيل. قرية معاوية تتضرر بشكل خاص على اعتبار أنها مبعدة بشكل ملموس من البلدتين الأخريين الواقعتين في مجال المجلس المحلي بسمة وفي المقابل هي قريبة بشكل كبير من مراكز سكانية أخرى في حيز وادي عارة.
المخطط المقترح
المخطط الهيكلي رقم ع ن/984 الخاص بقرية معاوية أعد لتعديل وضع تنظيمي غير منطقي والذي بحسبه فإن المخطط الهيكلي الساري للقرية، ج/959 الذي حصل على سريان مفعول قبل أكثر من 30 سنة، في شهر يناير/ كانون ثان لعام 1983، وهو عمليا لا يلبي احتياجات الأهالي. المخطط المقترح أعد في أعقاب مخطط هيكلي لثلاث بلدات المجلس المحلي بسمة والذي تم إعداده قبل أكثر من عشر سنوات وتم تبنيه من قبل اللجنة اللوائية في حيفا عام 2004. في شهر أبريل/ نيسان عام 2007 قدم المخطط ع ن/984 لمؤسسات التخطيط وبعد ثلاث سنوات، في شهر سبتمبر/أيلول عام 2007 تقرّر إيداعه لمعاينة الجمهور. فقط قبل ست سنوات تم فعليا إيداع المخطط.
على الرغم من أن المخطط المقترح يطالب بتوسعة كافة المناطق المخصصة للتطوير (باستثناء المناطق الزراعية او مناطق الغابة) في معاوية من 514 دونم (من ضمنها 389 دونم للسكن) حتى 976 دونم (من ضمنها 651 دونم للسكن بعضها مع دمج تجاري)، المخطط المودع لا يلبي كافة احتياجات الأهالي التنظيمية. لا يمكن المخطط تطويرا لائقا وذكيا للبلدة ولا يتعامل مع الوضع الخاص لها من ناحية الخصائص البنيوية، طبيعة الملكية على الأراضي وعوامل أخرى.

أهم الإدعاءات التي ذكرت في الإعتراض:
1. غياب الأفق التنظيمي الذي ينبع من الهدف العام القريب جدا وحجم السكان لتنظيم لا يتلاءم مع احتياجات السكان، والذي يظهر من خلال نقص الأراضي للتطوير المحلي.
2. نقص في التطرق الى الوضع الخاص من ناحية ملكيات الأراضي في البلدة، على اعتبار ان جزءا ملموسا منها بحوزة أناس يسكنون في أم الفحم رغم ذلك، أكثر من 10% من الأراضي المخصصة للتطوير في المخطط المقترح لا تعود لسكان معاوية ولهذا في غير متاحة للتطوير لمصلحة أهالي المنطقة.
3. غياب أراضي الدولة لصالح السكان الذين لا يملكون الأرض.
4. شبكة الطرقات لا تراعي التضاريس وتجزئة القسائم المتفق عليها بين أصحاب الحق في الأرض.
5. تخطيط زائد لقناة الوادي الفرعي الذي يشق القرية ويستأصل مناطق ذات قيمة بناء سكني عالية او مواصلة العمل في المجال الزراعي.
6. مشاكل إجرائية ضمن مسؤولية وزارة الداخلية والتي تضر في احتمالات تطوير القرية.
بالإضافة للإعتراض آنف الذكر، تم تقديم اعتراضات خاصة من قبل أصحاب الأرض ومركز عدالة.

التعديل لمخطط التخطيط المعماري الإقليمي :

بعد صدور جواب على الاعتراض للمخطط المعماري المحلي، اصدر تعديل رقم 7  على المخطط المعماري الإقليمي لاقليم حيفا تم"م/6. هذا التعديل  صمم من بين امور اخرى لتوسيع مجال التنمية المحلية في معاوية باتجاه الشمال ، وإن كان هذا بشكل محدود ولا يستجيب للاحتياجات المستقبلية لسكان معاوية .
على اساس ان توجه التنمية الطبيعي  لمعاوية هو لاتجاه الشمال ، قررت جمعية بمكوم بالتعاون مع السكان عدم الاستئناف على قرار المخطط المعماري المحلي ولكن بنفس الوقت الاعتراض على  التعديل الذي طرأ على المخطط المعماري الاقليمي ،وذلك بهدف توسيع المساحة المخصصة للتمنية ب 340 دونم ، وخاصة في الأراضي المملوكة من قبل الحكومة وذلك لاعطاء السكان غير ملاكي الاراضيفي نطاق المخطط المعماري المحلي عن/984  الفرصة للبناء  .
الاعتراضات على المخطط الاقليمي قدمت في شهر كانون الثاني 2014 بالاضافة  الى الاعتراضات التي قدمها المجلس المحلي بسم"ه واللجنة المحلية مرحفيت عيرون . و اما النقاش في هذه الاعتراضات على تعديل رقم 7 اقيم في شهر شباط 2015. لجنة الاعتراضات قررت قبول الاعتراضات بشكل جزئي وقررت توسيع المساحة المخصصة للتنمية في معاوية بما يقارب ال80 دونم على ان تتضمن هذه الثمانون دونما كل الاراضي التي في ملكية الدولة الملاصقة للجزء المبني منها . هذه الأراضي ستتطلب الكثير من الوقت لكي تمر في عملية التخطيط والتي تتضمن الضم والتقسيم ، وبعد ذلك سيتمكن السكان من استصدار رخص بناء قانونية.