English | עברית

أهالي قرية وادي النعم غير المعترف بها في النقب تقدّموا بإلتماس ضد سلطات التخطيط

خبر صحفي

5 آذار/مارس 2014

أهالي قرية وادي النعم غير المعترف بها ضد سلطات التخطيط:

"مع إلغاء مخطط أعد ليُملي علينا الإنتقال إلى بلدة شقيب السلام وليغيّر في نمط حياتنا خلافا لرغبتنا"

أهالي قرية وادي النعم غير المعترف بها، وجمعية حقوق المواطن وجمعية "بمكوم- مخططون من اجل حقوق في التخطيط"، قدّموا التماساً لمحكمة العدل العليا مطالبين الدولة وسلطات التخطيط بإلغاء مخطط توسيع شقيب السلام الذي يهدف إلى نقل اكثر من عشرة آلاف من أهالي القرية رغما عن إرادتهم.

قرية وادي النعم، التي تقع داخل منطقة نفوذ المجلس الاقليمي "رمات حوفاف"، التي أنشئت في سنوات الخمسين حين تم نقل أهالي بدو من النقب اليها بتعلميات من الحكم العسكري. منذ ذاك الوقت وإلى اليوم، على مدار 60 عاما تقريبا، يتم اعتبار البلدة "مؤقتة"، وهي ليست مشبوكة بشبكات المياه أو الكهرباء أو الصرف الصحي أو الهاتف او لشبكة الطرقات، كما ويشكوا أهلها من نقص حاد في الخدمات التربوية، والرفاه والصرف الصحي.
ألم يعد كافيا مع مشكلة عدم الإعتراف، أقيم في العقود الأخيرة بالقرب من القرية بضعة مواقع خطيرة من نوعها على الصحة والبئية القائمة في الدولة: منطقة رمات حوفاف الصناعية، التي تشكّل تهديدا ملموسا من ناحية إزعاج المواد الخطيرة، وانتاج الروائح شديدة الإزعاج والتلويث الخطير للجو، والأرض والمياه، والتي تقع على بعد بضعة أمتار من القرية. هناك عشرات خطوط ضغط الكهرباء العالي، ومن شرقها منطقة صناعية عسكرية "رمات بيكاع"، التي أقيمت بهدف طمر المتفجرات في الدولة.

ادعى الأهالي في الإلتماس أنه بدلا من إبعاد الأنشطة الملوّثة عن المنطقة، آثرت مؤسسات الدولة مواصلة المس في أهالي القرية واقتراح إخلائهم عِوضا عن الإعتراف بهم. وبحسب ادعائهم، رغم أن المخطط شبيه بذلك الذي يتم الدفع به قِدما اليوم ورفضت أصلا عام 2004 على أيدي سلطات التخطيط، بعد ان قررت وزارة الصحة ان الموقع المقترح يشكل خطرا على حياة الأهالي، المجلس القطري للتخطيط والبناء صادق مجددا على نفس المخطط الذي تم رفضه.
من ثلاثين عاما، ذُكر في الإلتماس، تدير سلطات الدولة مفاوضات مع الأهالي حول موقع بديل للقرية. ولكن الدولة، تتصرف بقلة حسن نية وتواصل فرض الحل الوحيد الذي يعارضه الأهالي بشدة – نقل الأهالي التعسفي لأحياء سكنية مكتظة ألى بلدة سيجف شلوم" شقيب السلام.

ذُكر في الإلتماس أن سلطات التخطيط تعتمد على سياسة عامة من عدم إنشاء بلدات جديدة في النقب. ولكن الملتمسين يصوّتون على أنه فقط مؤخرا تم الدفع قِدما على الأقل بخمسة عشر بلدة قروية جديدة في النقب للسكان اليهود. يدعي الملتمسون بأن هناك تمييز ممنهج في مجال التخطيط بكل ما يتعلق في التخطيط في النقب.

المحامي غيل غان مور من جمعية حقوق المواطن: "أقامت الدولة المصانع الملوّثة قرب قرية وادي النعم مع تجاهل لوجود المجتمع هناك، والآن، حين يضطرون للبحث عن موقع بديل، تحاول الدولة فرض حل عليهم يتعارض مع نمط حياتهم. رأينا، قبل بضع سنوات فقط أن الدولة تقترح للذين أخلوا من غوش قطيف إمكانيات "النسخ المجتمعي" مع الحفاظ على نمط الحياة القروي الذي اتبعوه قبل الإنفصال. هنا حتى ان الدولة لا تقترح هذا الحل".

المخططة نيلي باروخ من جمعية بمكوم: "أهالي وادي النعم يطالبون على مدار سنوات بحل للسكن الذي يمكنهم من مواصلة حياة المجتمع والتشغيل الزراعي الخاص بهم. تماما كما يتم منح السكان اليهود الفرصة بالعيش ليس في المدينة فحسب وإنما في القرية، الموشاف والكيبوتس، هكذا من اللائق ان يتم السماح أيضا لسكان القرية".

في جلسة نقاش الإعتراض قال لباد ابو عفاش، رئيس اللجنة المحلية للقرية، لأعضاء المجلس القطري: "لسنوات طويلة أجرينا مفاوضات مع السلطات، عُدنا وقلنا، نحن لينون ومستعدون لإجراء مفاوضات على كل شيء، ما عدا شقيب السلام. نحن نطالب ببلدة بمواصفات زراعية تناسب حياتنا كبدو".