English | עברית

الادارة المدنية تصادر 221 دونما بدون اجراء اداري سليم لصالح مستوطنة عيلي وبناء 620 وحدة سكنية

25 تشرين الثاني 2014

تقدم رؤساء المجالس القروية في القرى الفلسطينية الساوية، اللبن الشرقية وقريوت، الى جانب منظمات حقوق الانسان "بمكوم"- مخططون من أجل حقوق التخطيط ومنظمة يش دين بالتماس اليوم الى محكمة العدل العليا وطالبوا الادارة المدنية بعدم المصادقة على المخططات الهيكلية التفصيلية لمستوطنة عيلي. طبقا للالتماس، فإن المخطط الهيكلي يضم 221 دونما لم يتم الاعلان عنها كأراضي دولة، وأن ضمها في نطاق المخطط يشكل مصادرة فعلية لهذه الأراضي، بدون نشر وبدون منح الحق في الاعتراض، من خلال المس البالغ بحقوق الفلسطينيين سكان القرى المجاورة. كما طالب الملتمسون اصدار الأوامر الى الادارة المدنية بوقف كل بناء جديد في نطاق المخطط والامتناع عن اصدار تراخيص بناء في مجالها. وجاء تقديم الالتماس بعد رد الاعتراض الذي تقدمت به منظمة "بمكوم" ومجالس القرى الفلسطينية الساوية، اللبن الشرقية وقريوت بذريعة أن المخطط لا يولد اعلانا جديدا عن أراضي دولة، بل يتضمن فقط تعديلا "فنيا" للأخطاء التي وقعت في الاعلان القديم الذي تم في العام 1983.

جاء في الالتماس الذي تقدم به المحامون ميخائيل سفارد، شلومي زخاريا ومحمد شقير من الطاقم القضائي لمنظمة يش دين، أن المخطط الهيكلي لمستوطنة عيلي يتضمن حوالي 1.000 دونم ويتيح بناء 620 وحدة سكنية، الكثير منها قائم فعليا بعد أن بُنيت بصورة مخالفة للقانون. طبقا للأحكام الصادرة عن محكمة العدل العليا والتزامات مختلفة صادرة عن الدولة، فإن اقامة المستوطنات وتوسيعها ينبغي أن يتم فقط فوق أراض تم الاعلان عنها كممتلكات حكومية أو تم شراؤها من قبل إسرائيليين. على الرغم من ذلك، ففي نطاق مخطط مستوطنة عيلي تم شمل مساحات واسعة لم يتم الاعلان عنها مطلقا كأراضي دولة. وفقا للقياس الذي تم في الموقع يتضح أن حوالي 221 دونم، التي تشكل حوالي 22% من المساحة الشاملة من المخطط، لم يتم شملها في الاعلان الوحيد عن أراضي الدولة الذي تم في العام 1983. "طاقم الخط الأزرق" في الادارة المدنية، الذي فحص مجددا حدود الاعلان القديم، قرر تغييره بصورة جوهرية وواسعة النطاق، وهذا بدون اجراء سليم، ومن الناحية العملية من خلال مصادرة حق السكان الفلسطينيين في القرى بالاستئناف على القرار أمام لجنة الاستئنافات العسكرية. عدا عن المس البالغ بحقوق سكان القرى الفلسطينيين، فإن المخطط يشكل مسا جوهريا بالادارة السليمة، إذا أن طاقم الخط الأزرق يفتقر الى صلاحية الاعلان عن أراضي دولة.

المهندس ألون كوهين ليفشتس من "بمكوم": "إسرائيل تصرح أنها لا تبني مستوطنات فوق أراض ليست اراضي دولة، لكن طاقم الخط الأزرق الذي يعمل في الادارة المدنية يعتبر بعض الأراضي المختلفة بمثابة ممتلكات حكومية ولا حق في الاستئناف على قراراته. بهذه الطريقة يستمر يوميا نهب الممتلكات الفلسطينية، الخاصة والعامة على حد سواء".

المحامي شلومي زخاريا، من الطاقم القضائي في يش دين، عقب على تقديم الالتماس: "الطرق المختصرة التي تتبعها الادارة المدنية من أجل الدفع قدما بمخططات البناء في المستوطنات تقود المرة تلو الأخرى الى المس بحقوق السكان والتجمعات الفلسطينية. شهوة الضم والمصادرة لا تعرف الشبع، وعدا عن السعر اليومي الذي يضطر الفلسطينيون لدفعه، يوجد هنا تحطيم للمبادئ الأساسية لسيادة القانون".