English | עברית

مبنى يقيم فيه ما يزيد عن 70 شخص في الطور, تغمره المياه بشكل كامل في كل شتاء بسبب الامطار

الطور

تتعرض البيوت الموجود في شارع السهل الجديد من حي الطور في القدس الشرقية للغرق كل شتاء وذلك جراء الامطار التي ينتهي بها المطاف في هذه البيوت . وبهذا يتعرض العشرات من السكان من كبار وصغار وذوي احتياجات خاصة للخطر علاوة عن الاضرار الصحية التي تسببها هذه السيول.

يعرض الفيديو الوضع المأساوي في المنطقة حيث ان المبنى المصور يحوي اربعة طوابق وتسكن فيه حوالي عشرة عائلات وبذلك يبلغ عدد قاطنيه ما يقارب السبعين شخصا . ويرجع سبب هذه السيول الى الطبيعة الطبوغرافية القاسية ، والتي لا تحوي تقريبا اي طرق معبدة ولم يتم تركيب نظام للصرف الصحي فيها . وفي ظل غياب اي طريقة للتصريف ، تتجه مياه الامطار في الشتاء الى داخل البيوت . وبذلك يضطر سكان الطابق الاول الى مغادرة منزلهم .كما ان الفيضانات تملأ الشارع بأكمله وتتشكل برك عميقة من الماء والطين .وفقا للسكان الوضع يزداد سوءا في السنوات الأخيرة.

بالإضافة إلى الوضع المأساوي, هناك أيضا مخاطر حقيقية. هناك معوقين وكبار بالسن – والذين يحتاجون لعلاج ثابت- لا يمكنهم ترك منازلهم لفترات طويلة. وقد أقام السكان مسارا مؤقتا من الصخور والذي يسقط فيه الأطفال والبالغين بشكل دائم بسبب صعوبة المرور . كما ان الاطفال يجبرون على المرور احيانا على احد الجدران الاستنادية والذي يهدده بدوره خطر السقوط

في ظل غياب حلول تنظيمية ، يضطر سكان المبنى والشارع الذين يعانون من هذه المشكلة الى ايجاد طرق اخرى لحلها , مثل بناء جدران من الطوب بمدخل بيتهم بهدف منع الماء من الدخول , او فتح حفر تصريف في انحاء البيت لخروج الماء اضافة الى بناء جداران استنادية. وبالرغم من هذا كله ، فان سيل الماء يكون مصحوبا بكميات كبيرة من الطين والاوساخ ,ولهذا فان هذه الحلول لا تصلح ان تحل المشكلة .

المبنى المصور في الفيديو يعكس ظاهرة واسعة , في منطقة اعتاد بها السكان على مصاعب الشتاء والذي يضطرون خلاله لاخلاء مساكنهم مرات عديدة . كما يذكر السكان انهم توجهوا لجهات رسمية عديدة مثل شركة هجيحون وجهات في البلدية ، حيث  تلقوا  العديد من الوعود ولكن لا شيء تحقق على ارض الواقع . وهذا بالطبع في ظل استمرارهم في دفع فواتير المياه وضريبة الأملاك .
من بين سكان هذا المبنى, جميل، سائق حافلة ايجيد و اب لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة والذي لم يتمكن من الوصول لتلقي العلاج في المستشفى في المطر الاخير مما ادى لتدهور حالته ومكوثه في المستشفى بعد ذلك . يضطر جميل لحمل ابنه على ظهره كل يوم مسافة لا بأس بها لكي يوصله لحافلة التربية الخاصة التي يلتحق بها , بسبب سوء الطريق لا تتمكن الحافلة من الوقوف بجانب بيته


توصيات  جمعية "بمكوم- مخططون من اجل حقوق التخطيط" :
في حي الطور هناك مخططات تخطيطية قديمة موافق عليها ولكنها لا تلبي حاجات السكان والتي بالاغلب تتعلق باعلان المنطقة كمحمية طبيعية مع انها مبنية بالكامل . نحن نوصي بايجاد حل فوري لهذه المشكلة وتسريع عملية ايجاد مخطط تخطيطي مناسب للمكان وهذا يتضمن ايجاد حل لمشكلة الصرف الصحي . وننوه ان البلدية لديها ما يكفي من الادوات اللازمة لحل هذه المشكلة .

 الفيديو : https://www.youtube.com/watch?v=ao4CwfvT5M8