English | עברית

المحكمة الاسرائيلية العليا تناقش عريضة سكان القرية الغير معترف فيها "وادي النعم" ضد سلطات التخطيط

11148512_1060644543965033_2623378635895528674_n

نريد ان نلغي المخطط الذي وضع كي يرغمنا على الانتقال لمدينة شجاف هشلوم وتغيير اسلوب حياتنا .

ستناقش المحكمة الاسرائيلية العليا يوم الخميس هذا الموافق 16.4 الساعة العاشرة والنصف عريضة سكان القرية البدوية غير المعترف فيها "وادي النعم" ، وذلك بالتعاون مع جمعية حقوق المواطن ومؤسسة بمكوم- مخططون من اجل حقوق التخطيط . وتأتي هذه العريضة اعتراضا على مخطط توسيع مدينة شجاف شلوم والذي يهدف بالاساس لنقل اكثر من 10.000 شخص من سكان قرية وادي النعم رغما عنهم والحاقهم بهذه المدينة.

تأسست القرية البدوية وادي النعم والتي تقع في حدود المجلس الاقليمي رمات حوفيف ، في سنوات الخمسينات عندما اجبر السكان البدو على الانتقال من النقب حسب تعليمات الحكم العسكري . منذ ذلك الحين وحتى الآن، طوال هذه الستين سنة اعتبرت القرية مؤقتة ولم تربط بالبنى التحتية للماء والكهرباء والصرف الصحي وشبكات الهاتف النقال والطرق . علاوة على النقص حاد في خدمات التعليم والعمل والصحة .

وإن لم تكتفي "وادي النعم" بمشكلة عدم الاعتراف ، فقد لحقت بها مشاكل جديدة في العقود الاخيرة والتي تعد تهديدا للصحة والبيئة الموجودة في المنطقة . حيث اقيم بجانب القرية منطقة صناعية لرمات حوفيف والتي تشكل خطرا فعليا عوضا عن المواد الخطرة المنبعثة من هناك مثل الروائح الكريهة والتلوث المستمر للهواء والتربة والمياه . ومنطقة صناعية عسكرية اخرى من الشرق تسمى ب "رمات بيقع " والتي تعمل ، من بين امور اخرى، على دفن المواد المتفجرة في دولة اسرائيل في تلك المنطقة . .
إضافة الى ذلك ،  فقد مُدت فوق القرية آلاف الأسلاك الكهربائية ذات الضغط العالي وذلك لكي تزود التجمعات المجاورة من دون القرية نفسها ..

يوضح سكان القرية في هذه العريضة ان المؤسسات الحكومة آثرت على الاستمرار بالحاق الضرر بالسكان واقتراح نقلهم الى مكان اخر بدلا من الاعتراف بالقرية وابعاد هذه الاعمال الملوثة من المنطقة . حسب ادعاءات السكان، فقد رفض مخطط مشابه للمخطط المعمول به اليوم في عام 2004 بعد اعتراض وزارة الصحة والتي اعلنت ان الموقع المقترح لمثل تلك المناطق الصناعية يهدد صحة السكان . ولكن بالرغم من هذا كله فقد قام المجلس القطري للتخطيط والبناء على مصادقة مخطط مطابق للمخطط السابق المرفوض .
المخطط الذي تم التصديق ، يعرض وادي النعم كتجمع ذات طابع قروي ، اي ان المخطط يوهم ان القرية لن تغير من شكلها ، ولكن في الحقيقة ،ستصبح القرية اشبه لمدينة وذلك نتيجة لتقييدات البناء المفروضة من الحكومة .

طوال ثلاثين سنة يحاول السكان التفاوض مع الحكومة لايجاد مكان بديل للقرية . وبالرغم من ذلك ، تواصل اسرائيل التعامل بسوء النية واجبار السكان على الحل الوحيد الذي يعترض له السكان وغير مستعدين على التفاوض عليه وهو نقلهم القسري الى تخوم مدينة شجاف شلوم وتشكيلهم جزء منها .
نفهم من رد اسرائيل على العريضة انها توافق على ضرورة اقامة قرية منفردة ولكن بالقرب من شجاف شلوم . وانها غير جاهزة باي حال من الاحوال على النقاش لايجاد حلول بديلة مثل التي تم اقتراحها من قبل السكان .

يشير المحامي جيل جن مور من جمعية حقوق المواطن :"  قد قامت الدولة باقامة المصانع الملوثة بجانب قرية وادي النعم وذلك متجاهلة تجاهلا تاما وجود سكان هناك . والآن ، عندما اضطروا للبحث عن مكان بديل ، تقوم الدولة باجبارهم على قبول الحل الذي يعارض اسلوب حياتهم .نرى انه وقبل عدة سنوات عندما اضطرت اسرائيل لاخلاء سكان جوش قتيف اليهود  من غزة ، اقترحت عليهم حل "النسخ المجتمعي " والذي يحافظ للسكان المحليين على نفس اسلوب الحياة الذي كانوا يعيشونه قبل اخلائهم . ولكن هنا في حالة وادي النعم  ، اسرائيل لا تقترح مثل هذه الحلول "

تفيد المخططة المدنية نيلي بروخ من مؤسسة بمكوم :" يطلب سكان وادي النعم منذ سنوات طوال حل سكني يسمح لهم بالاستمرار في العيش والزراعة . بالضبط كما هو الحال عند السكان اليهود والذين اعطوا الامكانية للعيش اينما شاؤوا في المدينة والقرية والموشاف والكيبوتس ، هكذا يجب ان يسمح لهؤلاء السكان بالعيش في قريتهم "

ويقول لباد ابو عفاش ، رئيس اللجنة المحلية للقرية :"طوال سنين عديدة ، تفاوضنا مع السلطات ،ومع ذلك رجعنا وقلنا اننا مرنين اكثر وجاهزين للتفاوض على كل شيء ولكن ما عدا ما يتعلق بشجاف شلوم . نحن نطالب بقرية ذات طابع زراعي كي تناسب اسلوب عيشنا وحياتنا كبدو "

ستناقش هذه العريضة بالتعاون مع العيادة القانونية للعدالة البيئية في جامعة تل ابيب والتي تطالب بتقليل الاخطار الناتجة عن منطقة رمات حوفيف وتشكل خطرا على حياة سكان قرية وادي النعم .