English | עברית

مخطّط هيكلي قطري (تاما) 46 – منشأة احتجاز لطالبي اللجوء

خلفية عن المخطط الهيكلي القطري رقم 46
تم إعداد تاما 46 بناء على قرار الحكومة الصادر في تشرين أول 2010، بهدف مواجهة ظاهرة تسلل مواطنين أفارقة من أريتريا والسودان خاصة، إلى إسرائيل عبر الحدود الإسرائيلية المصرية. الهدف هو منع هؤلاء المواطنين الذين قيل إن معظمهم مهاجرون بحثًا عن عمل، من الوصول إلى مراكز العمل والتشغيل في مدن إسرائيل، الأمر الذي من شأنه أن يمسّ بالجدوى الاقتصادية من دخولهم إلى إسرائيل. بناءً عليه فإن الهدف الرئيس لهذه المنشأة هو الردع ونقل رسالة لكل من ينوي الوصول إلى إسرائيل بنفس الطريقة، مفادها أنه يفضل ألا يدخلوا إلى البلاد. حسب جمعية "بمكوم"، إقامة منشأة لاحتجاز أشخاص موجودين داخل إسرائيل، ولا خلاف على أنهم ليسوا مخالفين للقانون، هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وللقيم الإنسانية الأساسية.
التحفّظ
في 2.11.2011 قدّمت جمعية بمكوم تحفظًا على الخريطة. يتطرق جل التحفظ إلى ظروف المعيشة. تحدد تاما 46 ظروف معيشة متدنية مقارنة بالمعايير التي تضمها تاما 24 للسجون التي تمت المصادقة عليها سنة 1982. حسب هذا التحفظ، تعتبر ظروف الاحتجاز التي تحدّدها الخريطة غير لائقة ولا تستوفي المعايير الدولية. إذ إن تاما 46 تنص على أن مساحة كل غرفة احتجاز هي 3 أمتار مربعة فقط، أما تاما 24 فتنص على أن المساحة لكل محتجز هي 6.5 مترًا، في حين أن معدل المساحة المتعارف عليه حسب المعايير الأوروبية هو 8.8 مترًا للفرد. بكلمات أخرى، تقترح تاما 46 احتجاز مواطنين أفارقة، لا خلاف بشأن عدم كونهم مجرمين، في ظروف أقسى بكثير ممّا تحدده المعايير المتعارف عليها بالنسبة للسجناء المدانين. بالإضافة إلى ذلك، جرى التعاطي مع هذا المخطط بشكل غير سليم لا يتناسب مع روح القانون. لضمان مصادقة سريعة على مخطط منشأة الاحتجاز، أمر مجلس التنظيم القطري بإعداد مخطط هيكلي قطري يشمل التعليمات المفصّلة التي يمكن بناء عليه استصدار تراخيص للبناء، وذلك بالرغم من أننا بصدد مخطط هيكلي محلي ينطبق على مساحة تبلغ حوالي 1000 دونم فقط، كان من المفروض حسب إجراءات التخطيط المنصوص عليها في القانون أن يتم التعاطي معها في هيئات التخطيط المحلية واللوائية، وليس في اللجنة القطرية. بما أن القانون لا يتيح للجمهور إمكانية تقديم اعتراضات على المخططات الهيكلية القطرية، فإن تعريف مخطط منشأة الاحتجاز على أنه مخطط هيكلي قطري، من شأنه أن يمس بشدة بالقدرة المحدودة للجمهور على عرض موقفه أمام مؤسسات التخطيط والتأثير على قراراتها.
للقراءة مرة أخرى وللتحفظ كاملا/ انقروا هنا
الالتماس
قدمت جمعية "بمكوم" التماسًا ضد تعليمات الإعفاء من تراخيص البناء لتاما 46 التي وضعها وزير الداخلية في كانون الثاني 2012. تهدف هذه التعليمات إلى السماح بإقامة منشأة الاحتجاز دون الحاجة إلى مخطط مصادق عليه ومع إعفاء من الترخيص، بشكل يناقض المخططات المصادق عليها ولأهداف استعمالات الأراضي الزراعية المشمولة فيها. كل ذلك بالرغم من أن المخطط القطري المفصل للمنشأة (تاما 46)، التي بادرت إليها الحكومة يمر في الوقت الراهن في المراحل الأخيرة قبل المصادقة عليه.
شمل الالتماس ادعاء بأن وزير الداخلية تجاوز من خلال وضع هذه التعليمات صلاحياته القانونية. بالإضافة إلى ذلك تتعارض هذه التعليمات مع روح القانون، وبأن استخدامها لغرض بناء منشأة احتجاز كالمنشأة المخطط لها، هي عمل غير معقول بدرجة كبيرة، الهدف منه غير لائق، خاصة إذا كان الإجراء التخطيطي للمصادقة على المخطط بناء المنشأة الذي قررته الحكومة على وشك الانتهاء.
لقراءة الالتماس، انقروا هنا

التحفظ على التعديلات وتعليمات الإعفاء
قدمت "بمكوم" في آب 2012 إلى المجلس القطري للتنظيم والبناء تحفظات على التعديلات في المخطط الهيكلي القطري ونظم الإعفاءات. تشمل التعديلات احتجاز الماكثين في خيم لمدة تتعدى الثلاث سنوات في ظروف مكانية ومناخية قاسية، بينما يفرض المخطط الهيكلي القطري بناء مبانٍ ثابتة لهم. بالإضافة إلى ذلك سيكون بالإمكان تأجيل بناء مركز الاستيعاب الذي يهدف الى التمكين من إجراء فحوصات طبية للوقاية من تفشي الأمراض المعدية بين الماكثين في المنشأة وكذلك بين مواطني الدولة، وإجراء الاستجواب للتحقق من هوية اللاجئين وهوية المهاجرين بحثًا عن عمل الذي يمكن إعادتهم إلى مواطنهم الأصلية. أما بالنسبة لتنقية مياه المجاري، فالاقتراح هو الاعتماد على حوض التجميع الموجود في كتسيعوت والذي لا يستوفي المعايير حسب وزارة الصحة ولا يمكنه تحمل عبء مياه المجاري التي سينتجها 2000 شخص. أي أننا بصدد مكرهة بيئية خطيرة ستسبب أضرارًا للمحتجزين في المنشأة ولمواطني إسرائيل، ومواطني المجلس الإقليمي رمات نيجيف على حدٍّ سواء.
في إطار تعديل تعليمات الإعفاء من ترخيص البناء، تم تقديم اقتراح تحصل بموجبه وزارة الدفاع على إعفاء حتى من الحاجة الى الحصول على تصريح من سلطة الترخيص في رمات نيجيف، وعمليًّا لا يبتّ في هذه الطلبات أي مؤسسة تخطيطية، بل يصادق عليها من قبل وزارة الدفاع. إن في ذلك انحراف كبير عن مبادئ أساسية في قانون التنظيم والبناء.
إذا تمت المصادقة على التعديلات المقترحة، فسينشأ معسكر تجميع كبير جدًّا في ظروف متدنّية.
بناء على هذه التعليلات وغيرها، تطالب "بمكوم" برفض التعديلات على المخطط الهيكلي القطري وكذلك التعديلات في قانون الإعفاء.
مراسلات
توجهت "بمكوم" خطيًّا إلى السلطات المختلفة، إلى سلطات التخطيط ومن ضمنها المجلس القطري للتخطيط وكذلك إلى أعضاء كنيست، لتعرض تحفظاتها، وكذلك لتعرض على السلطة التشريعية المشاكل الكامنة في المخطط الهيكلي القطري والتعديلات عليه.