English | עברית

"برديس سنير" اللد 2003 – 2007

الخلفية

في شهر فبراير/شباط 2003 توجّهت إلى ‘بمكوم‘ مجموعة سكّان عرب من حي برديس سنير في مدينة اللد, وذلك عبر مركز تعليم حقوق الإنسان والمسؤولية الاجتماعية في جامعة تل ابيب. يقع هذا الحي في ضواحي المدينة ويتاخم قرية "نير تسفي" وقد وضع له مؤخرًا مخططًا ينصّ على تنظيم البناء واقتراح زيادته, كما وينصّ المخطط على تنظيم الشارع المؤدّي إلى الحي والواقع على أراضي القرية "نير تسفي". مع العلم أن سكّانها يستخدمونه منذ سنين طويله, إشترطت لجنة قرية نير تسفي موافقتها على تنظيم الشارع ببناء سور يفصل بين الحي والقرية إرتفاعه أربعة أمتار وطوله كيلومتر ونصف. بالإضافة إلى ذلك طالبت لجنة القرية بالتمويل العام والشامل لتغطية نفقات بناء السور وصيانته, وعليه فقد كلّف قرار الحكومة الصادر في يوم 21.7.2002 وزارتي المواصلات والإسكان بإقامة "سور عازل للصوت" بين الحي والقرية وتولّي نفقاته. إلاّ أن سكّان برديس سنير, ومن منطلق معارضة مبدأ بناء السور بالأضافه الى تمويله من الحكومه, خاضوا معركة قانونية ضد قرار الحكومة, حيث قدّموا التماسًا إلى محكمة العدل العليا في العاشر من يوليو/تموز ضد تمويل الحكومه لإقامه هذا الجدار, وأخذوا ينظّمون اعتراضًا لهذه الخطة.

أُسس الإعتراض

أقدم طاقم من نشطاء وأفراد من طاقم ‘بمكوم‘ على دراسة الأوضاع من خلال جولة ميدانية, الاطلاع على الخطط وعقد لقاءات مع سكّان من الطرفين. تمّ في أعقابها بلورة موقف من القضية فيما يلي أهمّ مكوناته:

إن الاعتبارات التي آلت إلى اتّخاذ القرار غير معقولة, لأنّه ليس هناك ميدانيًأ ما يبرّر إقامة جدارٍ عازلٍ للصوت.
إنّ الهدف العملي من هذا الجدار هو قيّمي لا تخطيطي أي الفصل بين مجموعات سكانية ولم تنظر اللجنة اللوائية في الانعكاسات الاجتماعية والقيمية المترتبة على مثل هذا الفصل.
تتجاوب الخطة مع احتياجات مجموعة سكّانية واحدة وتتجاهل بل وتمس باحتياجات مجموعة سكّانية أخرى علمًا أنّ الجدار سيمس بجودة حياة السكّان في حي برديس سنير, حيث سيقيّد حركة السير ويحجب المنظر الطبيعي, ليشكّل بحدّ ذاته أذىً مكرهًا مرئيًا وجماليًا ويهمّش هذه المنطقة لتصبح مهملة.
وافقت اللجنة اللوائية وهي هيئة التخطيط المسؤولة, على قرار الحكومة بدون النظر فيه واعتباره مهنيًا كما وجب.
أرفق رأي ‘بمكوم‘ المهني بالاعتراض الذي قدّم إلى اللجنة اللوائية في يوم 30 سبتمبر/ايلول.

تصريح باطل

في هذه الأثناء ونحن نقدم على تقديم نسخة من الاعتراض إلى اللجنة المحلية اتضح بأنها قد أصدرت ترخيصًا ببناء الجدار بموجب الخطّة المصادَق عليها لقرية "نير تسفي" (م.ش.م./96 لغرض تسوية التسجيل). ردّ مركز تعليم حقوق الإنسان والمسؤولية الاجتماعية في جامعة تل ابيب بتقديم التماس إلى المحكمة المركزية اعتمادًا على استشارة مهنيه تخطيطيّه من ‘بمكوم‘ وتدلي بإنّ الجدار العازل للصوت غير مدرجٍ في قائمة الاستعمالات المسموح بها على أرض زراعية, وبالتالي فإن ترخيص البناء يتجاوز تعليمات الخطة ولذا يجب إلغاؤه فورًا. قرّرت المحكمة الموافقة على هذا الطلب وأمرت بوقف أعمال البناء إلى أن تتمّ المصادقة على خطة الجدارالمودعه في لجان التخطيط.

الاعتراض

مثل ممثّلو ‘بمكوم‘ أمام لجنة الاعتراضات الفرعية بالقرب من اللجنة اللوائية حيث قدّموا اعتراضهم على الخطة, إلاّ أن اللجنة أصدرت في يوم 18 يناير/كانون الثاني قرارها برفض الاعتراض. وبعد تلقّي الإذن تم الإستئناف ضد قرار رفض الاعتراض. في هذه الأثناء قرّرت المحكمة أنّه نظرًا لأنّ قانونية الترخيص تشكّل موضع خلاف, فلا يمكن استئناف البناء بموجبه ويجب الانتظار إلى حين الانتهاء من إجراءات ترخيص خطة بناء الجدار. ودعمت ‘بمكوم‘ الاعتراض برأي مهني تخطيطي مرفق يتمحور حول النقاط التالية:

إنحازت اللجنة اللوائية تمام الانحياز لمصالح "نير تسفي" عن مصالح برديس سنير.
إن افتراض اللجنة الفرعيّه بأن سكّان برديس سنير سيبنون وبشكل أستغلالي وغير قانوني على مسار الجدار-في حال عدم تجميد تصاريح البناء للسكان حتى يتم بناء الجدار فعليًا- هو إفتراض لا أساس له من الصحّه.
يرفض الرأي المهني الفكرة أنّ الجدار بين برديس سنير ونير تسفي له ما يبرّره, باعتباره أنّه "يعوّض" عن خسارة القرية للأراضي المفترض أن يتم عليها تنظيم بناء ومدخل الحي، ذلك أنّ ملكية هذه الأرض تعود إلى دائرة أراضي إسرائيل ولا تعتبَر قرية نير تسفي سوى مستأجِرة إياها, وعليه ليس هناك ما يبرّر "تعويض" نير تسفي على حساب برديس سنير.
تمّ رفض هذا الاعتراض أيضًا, ليقدم مركز تعليم حقوق الإنسان والمسؤولية الاجتماعية التماسًا إداريًا مرفقًا برأي ‘بمكوم‘ المهني حول قرارات مؤسّسات التخطيط.

الإلتماس

قبلت محكمة الشؤون الإدراية في تل ابيب الالتماس في 4.5.2006 ضد قرار بناء السور الفاصل بين برديس سنير في اللد وقرية نير تسفي. وقد قدّم مركز تعليم حقوق الإنسان والمسؤولية الاجتماعية التابع لقسم الحقوق في جامعة تل ابيب الالتماس نيابة عن سكّان برديس سنير إعتمادًا على رأي مهني بلورته جمعيّه ‘بمكوم‘.

وحسمت القاضية "ساره غادوت" في قرارها الذي يعدّ سابقة أن على هيئات التخطيط ولا سيما المجلس الأعلى (القطري) للتخطيط والبناء عليهم الأخذ باعتبار البُعد الاجتماعي وادّعاءات الملتمسين حول التمييز, العنصرية , الإجحاف والاستثناء على خلفية قومية متطرّفة وعرقية على أنّها ادعاءات تخطيطية محضة. وجاء في قرار القاضية فيما جاء أنّ إحساس سكّان الحي أيًا كان, بأنّ الجدار الذي يقام في جوارهم يُشعِر بالعيش في "الغيتو" إنّما اعتبار تخطيطي لا يختلف من حيث الماهية عن الادّعاء بحجب الضوء والهواء الخ". وأمرت المحكمة المجلس الأعلى للتخطيط والبناء إعادة النقاش حول ادّعاءات الملتمسين والنظر في خطورة المساس بالسكّان وتوافر وسائل بديلة لحماية قرية نير تسفي.

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *