English | עברית

البناء بمبادرة جماهيرية في الوسط العربي

هناك تمييز في دولة إسرائيل لسنوات طويلة متواصلة بكل ما يتعلق في تنفيذ المواطنين العرب لحقوقهم في دولة إسرائيل، وبكل ما يتعلق في التخطيط والتطوير في بلداتهم، مقارنة في البلدات في الوسط اليهودي. المسؤولية الملقاة على سلطات الدولة بضمان رفاهية مواطنيها في مجال التخطيط، وتزويدهم في البنى التحتية، والخدمات والسكن المناسب، لم تنُفّذ إلى الآن، وآن الأوان أن نقلق بأن تتحمل الدولة هذه المسؤولية تجاه كافة مواطنيها.

مشاركة الدولة من إجل تخطيط البلدات العربية، وتسوية البنى التحتية والخدمات وخلق مسكن مناسب لمواطنيها، أمر ضروري. كما ومن الضروري أيضا، تعريف أنماط المشاركة والامتناع عن تكرار الأخطاء ذاتها التي قامت بها الدولة في الوسط اليهودي. نعم هناك مجموعة أسئلة يجب مناقشتها. على المستوى الأساسي، ومن ضمنها يتم اقتراح صياغة خطوط سياسات ملموسة، التي يمكن العمل على رفعها في المرحلة القادمة.
خلفية
البلدات العربية في إسرائيل مروا على مدار سنوات بعمليات انتقال من نسيج قروي متميز الى نسيج حضري مكتظ. وفي بلدات كثيرة لم تتم مرافقة هذه المرحلة بمراحلة تخطيطية التي تتيح الرؤية الشاملة. ولا في مرحلة ملاءمة شبكة البنى التحتية للتطور الحضري. بعكس البلدات اليهودية، إذ طولبت البلدات العربية التأقلم مع التطور الحضري دون إرشاد، ودون إعطاء بدائل للتطور في محيط نويات البلدات.
هذه العملية جلبت الكثير من البلدات العربية الى وضع تكون فيه مراكز البلدات مفتقرة للبنى التحتية التي تتناسب مع الإحتياجات، وهناك نقص في الحلول السكنية للطبقات المختلفة، والتي لا تجد تلبية لاحتياجاتها في السوق الخاص. ملكية الأراضي في مراكز البلدات العربية في معظمها خاصة. هذه الحقيقة تؤثر على أنماط التطوير، حيث يتم عمله بشكل تقليدي من خلال عملية تقسيم تأخذ في القدم مع مرور السنوات، وفقا لإحتياجات أصحاب الأرض وقوى السوق. غياب المبادرة والرؤية الأساسيتين في العملية، تجعل في أحيان متقاربة العملية أكثر بطئا وطولا، وعليه لا تنشأ الشروط للتطوير الصحيح للبنى التحتية والخدمات العامة المطلوبة. فيما يتعلق بالسكن، هفذه العملية تُملي أنماط بناء معينة، والتي ربما لا تناسب احتياجات كافة السكان، وكما ذُكر، هناك قطاعات من السكان التي لا تجد حلاًّ مناسبا لإحتياجاتها في السكن.
تعريفات القضية
"البناء بمبادرة عامة" هو مصطلح غامض يمكن تفسيره بعدة طرق: هل هي وظيفة الدولة أن تبادر وتنفذ عمليات التخطيط في البلدات العربية؟ هل وظيفتها تخصيص الأراضي، وتخصيص الموارد للتطوير؟ أن تضمن شق الطرقات، والبنى التحتية والمباني العامة؟ أن توفر الدعم المادي للسكن او للإستحقاقات التي ستمنح للسكان؟ هل جميع "الإجابات صحيحة"، أو أنه يمكن أو من المحبذ خلق نموذج يؤمن جزءا فقط من هذه الوظائف؟
من حيث المبدأ، يتبادر الصراع بين الحاجة في مشاركة الدولة من جهة، ومن جهة أخرى الخوف من مشاركة زائدة. على الصعيد العملي، يجب التأكد إذا كان هناك فعلا أرض دولة، والتي يمكن (مبدئيا) تخصيصها في البلدات العربية او بجوارها؛ هل يمكن التفكير بالنظام الذي سيشمل مبادرة عامة على مستوى التخطيط والموارد، والذي سينفذ على أرض خاصة.
موقفنا هي كقاعدة، يجب العمل على أن تحضّر الدولة مخططات هيكلية للبلدات العربية، مخططات مدعّمة بتخطيط تفصيلي لكل البنى التحتية المطلوبة، وتضمن شق الطرق، والبنى التحتية والمباني العامة على أيدي شركة منفّذة. من هنا، من المطلوب إقامة شركة لتطوير السكان العرب. وفي هذا السياق يجب دراسة الحاجة لنقل الميزانيات بواسطة السلطات المحلية، التي من شأنها أن تستخدمها لأهداف أخرى. نعم يجب العمل على توسعة منطقة نفوذ بلديات البلدات العربية، مع ضم أقصى لأراضي الدولة.
آليات لتخصيص الموارد
يجب تشجيع تفعيل آليات استحقاق ودعم مالي للوسط العربي، موازية ومساوية للآليات المتبعة اليوم في الوسط اليهودي، سواء بمجرد إعطاء الاستحقاق والدعم المالي، أو على مستوى الاستحقاق وحجم المبالغ، بشكل عام بما فيه: تقديم قروض الرهن العقاري للمقترضين المؤهلين، او دعم مالي لتكاليف الأرض وتكاليف التطوير. يجدر فحص وضع السلطات المحلية، كجهة ينبغي أو/لا ينبغي نقل الموارد إليها، من ناحية مبدئية وعملية.
ملاءمة التخطيط للطابع الفريد للبلدات العربية
على ضوء الخصائص الثقافية، والاجتماعية والديمغرافية المميزة للوسط العربي، ينبغي ملاءمة – على مستوى التخطيط والتنفيذ – طريقة البناء للسكان وخصائصها. هذه الخصائص تتغير وفقا لمكان البلدة ومواطنيه على السلم بين التقاليد والحداثة. ووفقا لهذه الخصائص الاجتماعية – الاقتصادية، ولهذا يبدو أنه يجب التفكير واقتراح عدد من النماذج أسلوبية، خصائص البناء يجب أن تأخذ في الحسبان أبعاد التقليد والثقافة، وأبعاد أطر العائلة الممتدة، والتي لها تأثير على مستوى الحياة ونظم العلاقات في المجتمع العربي. ومع ذلك، يجب الإطمئنان لمقترح واسع من أنواع البناء المحتملة، وعدم الإكتفاء بحل واحد لكافة السكان.
البحث عن بدائل أخرى
هل حقا متفق عليه أن الشروع في بناء عام هي العملية الأفضل والأصح التي يمكن تشجيعها؟ هل تم التفكير أو حذف إحتمالية التطوّر الحضري الطبيعي، التي ستؤدي في نهاية العملية الى مستوى كثافة عالٍ؟ هل تم التفكير بطرق أخرى لحداثة متجدذة؟ يجب فحص هذه الاحتمالات على ضوء الخوف من المس بالنسيج الحضري. اذا كان هناك استثمار في البناء في المحيط (التي تتميز في البناء بمبادرة عامة). كما لوحظ، مجموعة الحلول متعلق أولا وقبل كل شيء بتوسعة منطقة نفوذ البلدية للبلدات العربية.
يجب تشجيع الموضوع على المستوى التكتيكي
يجب مناقشة وجهات النظر لدى اللاعبين الأساسيين في "اللعبة": الدولة والسكان. إلى أي مدى يمكن خلق استعداد من طرف الدولة لتتعلق في مشروع من هذا النوع، على مستوى الفكرة والتنفيذ؟ في هذه القاعدة يمكن الأخذ بعين الاعتبار مواقف جهات مختلفة داخل المؤسسة (سلطات التخطيط، مكاتب الدولة المختلفة، وزراء/ أعضاء كنيست إلخ). ومن ناحية أخرى، إلى أي مدى هناك انفتاح واستعداد من طرف السكان لتشجيع المشروع؟ كيف يمكن فحص هذه الاستعدادات؟ هل يجب عمل جهود "لتسويق" الفكرة للجمهور، وحتى ذاك الحين يمكن قياس مدى التجاوب العام؟ كيف يمكن رأب الصدوع بين المرغوب والموجود؟ وأخرى.
في المختصر، تمييز متعدّد السنوات، خصائص اجتماعية وثقافية فريدة واعتبارات تنظيمية تشير إلى الحاجة لصياغة نموذج بناء بمبادرة عامة من الوسط العربي، سيكون في الواقع مساوٍ من ناحية مستوى تخصيص موارد الدولة بالمقارنة بالسكان اليهود، في الواقع سيكون مختلفا في خصائصه من المعيار المقبول في البناء بمبادرة عامة في الوسط اليهودي.
حقيقة عرض الصراعات والتساؤلات التي تم تفصيلها آنفا، مع الافتراض أن هناك أخرى عديدة، يشار الى الحاجة بإقتراح نموذج فريد للبناء عام في الوسط العربي. يبدو لنا أولا، يجب صياغة نقاش مبدئي حول هذه الإشكاليات وغيرها. وبعد تشكيل نموذج بشكل منظم، يمكن العمل على الترويج للموضوع على المستوى السياسي.

 

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *