English | עברית

سبل التعامل مع أوامر الهدم في القرى غير المعترف بها في النقب

سبل التعامل مع أوامر الهدم في القرى غير المعترف بها في النقب
يسري قانون التخطيط والبناء – 1965,في ما يسري, على القرى غير المعترف بها في النقب . وبحسب هذا القانون, يستلزم بناء أو إقامة أو وضع مبنى ما (بما في ذلك التوسيع و الإضافات) استصدار رخصة بناء . وتعتبر إقامة أو وضع أي مبنى (بما في ذلك المباني المؤقتة والمتنقلة) بدون تصريح مخالفة جنائية . بالإضافة الى ذلك فإن كل مبنى لم تصدر له رخصة بناء, أو لم يُبن وفقاً لتقييدات الترخيص أو شروطه, معرّض للهدم . وينبغي الحصول على دعوى لتثبيت ملكيته على أرضه (تسوية) إنما أيضا في حال كانت الدولة تعترف بملكيته على الأرض أو كانت ملكية الأرض مسجلة في الطابو .
وقبل تقديم طلب ترخيص لمبنىً مُعد للسكن, ينبغي أن تصادق مؤسسات التخطيط على خارطة هيكلية تُنظّم غايات استخدام الأرض في المكان و طرق استعمالها . في البداية, ثمة حاجة الى المصادقة على خارطة هيكليه لوائية تصادق قانونياً على كون موقع المبنى كمنطقة سكنية قائمة (مثل بئر السبع رهط , وقصر السر) أو منطقة سكنية صودق على إقامتها مستقبلياً قبل أن يبدأ البناء فيها (مثل كرميت ومكحول) . بعد ذلك, ثمة حاجة الى إعداد خارطة هيكلية محلية للبلدة, يُحًّدد بها التقسيم المبدئي غايات استخدام الأرض المختلفة داخل البلدة(السكن,المباني العامة,التشغيل,المناطق المفتوحة,الزراعية,وغير ذلك) . في نهاية المطاف ثمة حاجة للمصادقة خارطة تفصيلية تحدد الشروط للحصول على رخصة بناء على قسيمة يملكها, أو تقع تحت تصرفه, إلا بعد مصادقة مؤسسات التخطيط على خرائط تتضمن تعليماتٍ مفصّلة للبلدة أو الحي . يقدم الطلب غالبا ال اللجنة المحلية للتخطيط والبناء .
من المؤسف أن الواقع القانوني, القضائي والتخطيطي الحالي لا يوفر أية إمكانية لاستصدار رخص بناء في القرى غير المعترف بها في النقب وذلك بالأساس لأن المؤسسة التخطيطية تعاملت عادة مع هذه القرى القائمة منذ عشرات أو مئات السنين, كأنها مناطق خالية وتجاهلت ساكنيها .
حتى الآونة الأخيرة, وحسب سياسات حكومات إسرائيل المتعاقبة, خصصت الخرائط الهيكلية القطرية و اللوائية الأراضي التي تقوم عليها هذه القرى لأغراض لا تتيح استمرار السكان في المكان . فعلى سبيل المثال, خُصصت هذه المناطق لمساحات زراعية, ولمناطق مفتوحة, وغابات, ومناطق صناعية خاصة, ولاستخدامات عسكرية. نتيجة لذلك – وفي ما عدا بعض الحالات الاستثنائية, التي وُضعتمن خلالها بعض المباني المتنقلة لأغراض التعليم والصحة في بعض القرى والتي نظمت بحسب خارطة هيكلية لوائية خاصة, لا توجد مخططات هيكلية محلية وخرائط مفصّلة في هذه القرى وبدون هذه الخرائط لا يمكن استصدار رخص للبناء. نتيجة لذلك يضطر السكان للبناء بدون ترخيص والعيش في ظل التهديد المستمر بهدم بيوتهم . وحتى أنه في معظم القرى و البلدات المشمولة في المجلس الإقليمي "أبو بسمة" والتي تمر بمراحل مختلفة من إجراءات التخطيط, لم يصادق حتى اليوم على خرائط هيكلية تفصيلية تسمح باستصدار رخص بناء1 . بغياب رخص البناء لا يمكن ربط المباني بشبكات الكهرباء و الماء والهاتف وبشبكة الصرف الصحي . وبغياب الخرائط الهيكلية, لا يمكن شق الشوارع ووضع البنى التحتية لهذه البلدات .
رئيس اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في اللواء الجنوبي وسائر اللجان المختصه, وكذلك محكمة الصلح, مخولون بإصدار إنذار و/أو أمر هدم للمبنى. تقوم لجان التخطيط المختلفة ومحكمة الصلح بإصدارٍ أوامر هدم لكل مبنى اقيم بدون ترخيص . في ما يلي, نقدم شرحاً قصيراً حول أنواع أوامر الهدم الأساسية التي يجري استخدامها في القرى الغير معترف بها في النقب :
أمر هدم إداري
رئيس لجنة التخطيط اللوائية, أو سائر لجان التخطيط المختصة هم الجهة المخولة بإستصدار أوامر هدم إدارية وذلك عندما يجري تشييد مبنى دون ترخيص, أو عندما تخالف تعليمات الرخصة أو المخطط . يتضمن أمر الهدم تصريحاً مشفوعا بالقسم صاداً عن سلطة التخطيط, يُلصق على الجدار الخارجي للبناية أو في مكان يمكن ملاحظته. يطالب هذا التصريح بتفكيك أو إزالة المبنى . يمكن تنفيذ أمر الهدم الإداري خلال 24 ساعة من يوم إلصاقه اذا كان المبنى قد شُيّد بدون ترخيص أو خلال 72 ساعة في جميع الحالات الأخرى . وبغية إلغاء الهدم أو تأجيله, يجب التوجه وفي أسرع وقت ممكن الى محكمة الصلح بطلب ملائم . يُلغى أمر الهدم فقط إذا ثبت أنّ البيت كان مأهولاً بالسكان منذ أكثر من ثلاثين يوماً, أو أنّ الأمر اصدر بشكل مُخالف للقانون. يُحظر تنفيذ أمر الهدم إذا مضى ثلاثون يوماً على تقديم التصريح الملحق بالأمر, أو إذا مضى ثلاثون يوماً على اليوم الذي رفضت فيه المحكمة طلب إلغاء الأمر .يمكن للمحكمة تمديد سريان الأمر لثلاثين يوماً إضافياً إن استصوبت ذلك. يمكن الاستئناف على قرار محكمة الصلح للمحكمة المركزية. وينبغي (ضمن الاستئناف) تقديم طلب تأجيل تنفيذ الهدم الى حين إصدار القرار بشأن الاستئناف .
أمر هدم قضائي
يتم استصدار أمرالهدم القضائي في إطار الإجراءات الجنائي التي توجّه فيها تهمة البناء غير المرخص إلى من قام بتشييد المبنى , أو إلى مالكه , أو إلى القاطن فيه , أو إلى آخرين كالمقاول الذي بناه مثلاً . يقدم رئيس لجنة التخطيط اللوائية (أو واحدة من سائر لجان التخطيط المختصة) إلى محكمة الصلح لائحة الاتهام ضد أصحاب المبنى المأهول لمدة تزيد عن 30 يوماً , أو المبنى الذي شيد منذ أكثر من 60 يوماً . يتحمل المُدان- أي صاحب البيت أو ساكنه-تكاليف الهدم سواء قامت سلطات التخطيط بهدم بيته , أو إذا قام هو بهدمه .
وفي العادة تفرض المحكمة غرامة مالية أيضاً على من أُدين , وتعتبر الإدانة بالبناء غير المرخص مخالفة جنائية , يرافقها السجن الفعليّ . يكون القاضي ملزماً بإصدار أمر هدم إذا لم يكتمل بعد بناء المبنى غير المرخّص , أو إن اكتمل تشييده في الأشهر الستة التي سبقت بدء الإجراءات القانونية ضده يحق للمحكمة تحديد الموعد الذي ينفذ فيه أمر الهدم , وتمديده وفق ما تراه مناسباً . بخلاف أمر الهدم الإداري , يمكن تنفيذ أمر الهدم القضائي في كل وقت وبدون أي تحديد زمنيّ لسريان مفعوله .
على وجه العموم , وبغية الاستغناء عن الحاجة لتنفيذ أمر الهدم أو لتقليص مبلغ الغرامة , يمكن التوجّه الى المحكمة بطلب تأجيل موعد تنفيذ الهدم , وذلك بغية استصدار رخصة بناء للمبنى من خلال إجراءات التخطيط والترخيص في اللجان المختصة . تذكروا أن مثل هذا الإجراء ممكن في حال توفرت فرصة للحصول على رخصة بناء بأثر رجعيّ , مثل الحالات التي يُبنى فيها المبنى على أرض تقع ضمن خارطة هيكلية مفصّلة , أو حين تكون الخارطة الهيكلية في مراحل التحضير , كما هي الحال بالنسبة للبنايات في البلدات السبع2 أو القرى التي تمر في مرحلة التسوية التنظيمية3 . يمكن الاستئناف على قرار محكمة الصلح لدى المحكمة المركزية , ويوصى بأن يقدّم (ضمن الاستئناف) طلب تأجيل تنفيذ الهدم إلى حين صدور القرار حول الاستئناف .
أمر هدم قضائي بدون إدانة :
في حالات معيّنة واستثنائيّة , يحق للمحكمة إصدار أمر هدم قضائيّ للمبنى , بدون الإدانة الجنائية . يحصل هذا الأمر في الحالات التالية: حين يتعذر العثور على من قام بإنشاء المبنى أو يتعذر تحديد صاحبه ; حين بتعذر تسليمه دعوةً للمحاكمة أو حين يكون الأمر غير عمليّ ; حين تتوقف ملكية شخص ما لبناية كانت ضمن مُلكه عند تنفيذ المخالفة ; حين لا يمكن إثبات هُوية صاحب المخالفة ; حين وفاة منفّذ المخالفة أو حين يكون غير مؤهّل لتلقي العقاب لأسباب لا تضفي الصبغة القانونية على فعلته . في هذه الحالات , للمحكمة صلاحية إصدار الأمر لسلطات التخطيط كي تقوم بهدم المبنى الذي شُيّد بدون ترخيص .
يُستدل من التجربة المتراكمة , في القرى غير المعترف بها , أن الأمر القضائي بدون إدانة هو الأكثر صدوراً ضد المباني في هذه القرى . عادةً يقوم موظفون من وزارة الداخلية ومؤسسات التخطيط بإلصاق الإنذارات أو أوامر الهدم ل "صاحب المبنى" في آن واحد وبشكل عشوائي لعدد كبير من مباني القرية , أحياناً ضد حي بكامله أو قرية كاملة , وتعطى مهلة زمنية لصاحب المبنى كي يتسنى له التوجّه إلى سلطات التخطيط . يمتنع الكثير من السكان عن التوجّه إلى سلطات التخطيط خشيةً من استصدار لوائح اتهام وأوامر هدم قضائية ضدّهم , وذلك لانعدام الخرائط الهيكلية التي تسمح باستصدار رخص بناء في القرى غير المعترف بها . على الرغم من ذلك , وعندما يجري إلصاق أوامر هدم جماعية على الكثير من بنايات القرية , وعندما يكون من الواضح انه ليس لدى السكّان بدائل سكن بديلة ملائمة وفوريّة , نوصي بالتوجّه للحصول على استشارة قانونية بهدف العمل على نحو منظّم , بالتوجه إلى مؤسسة التخطيط التي قامت بإصدار الإنذارات أو للمحكمة المختصة والمطالبة بإلغاء الأوامر أو تأجيلها و الامتناع عن تنفيذها . من المفضل أن يفصل مثل هذا الطلب النقص الصارخ بالخيارات والبدائل السكنيّة للسكان و التشديد على أنّ هدم البيت سيُبقي العائلة بكاملها دون مأوى . من الضروري كذلك التأكيد على أن السياسات و الإخفاقات المتواصلة لمؤسسات التخطيط وسلطات الدولة , التي امتنعن حتى الآن عن الاعتراف بالقرى غير المعترف بها وتسويتها تنظيميّاً , هي السبب في الحيلولة دون تقديم الطلب للحصول على رخصة بناء .
في هذا السياق صدر مؤخراً ثلاثة قرارات عن المحكمة المركزية في تل-أبيب يافا و محاكم الصلح في حيفا وبئر السبع , أقر الأول تأجيل تنفيذ أوامر الهدم حتى تستكمل الخارطة الهيكلية التي يقع فيها المبنى . أما الثاني فقررت المحكمة إلغاء لوائح اتهام بسبب مماطلات سلطات التخطيط وفشلها في إعطاء بدائل تخطيطية لسكان مدينة الكرمل . القرار الثالث و الأهم, صدر يوم 5.3.08 عن محكمة الصلح في بئر السبع , أقر إلغاء سبعة أوامر هدم قضائية بدون إدانة , أُصدرت ضد منازل لأبناء عشيرة العقبي في قرية القرين . قررت المحكمة أنه في ظل انعدام مصلحو عامة محددة تلزم الهدم , مثل الحاجة إلى شق طريق مكان المنزل , لا يمكن تنفيذ أمر الهدم إلا إذا توفر لسكان المنزل بديل سكني ملائم آني .
للتوجه للمحكمة أو لسلطات التخطيط في حال إلصاق أوامر هدم جماعية يمكنكم الاستعانةُُ بإحدى الجمعيات المذكورة أدناه. من المهم التأكيد هنا أنّ هذه الجمعيات ليس في استطاعتها أن تمنح كل غرد أُصدرت أوامر الهدم ضد بيته تمثيلاً قانونياً ومساعدةً تخطيطية مفصّلة. لكن من المهم التبليغ عن إصدار كل أمر بالهدم بغية جمع المعلومات, وكي يتسنى تقديم العون القضائيّ التخطيطيّ في الحالات المناسبة , خاصّة إذا كان الحديث عن إلصاق مجموعة هائلة من الأوامر لحيّ أو قرية يذكر أنه بمقدور الجمعيات أن توفّر المشورة القانونيّة أو التوجيه نحو الاستشارة الملائمة .
1. البلدات المنتظمة في إطار المجلس الإقليميّ "أبو بسمة" هي: ترابين الصانع ; أبو قرينات (أمّ متنان) ; قصر السرّ ; بير هداج; الدريجات ; أمّ بطين ; مكحول ; مولداه ومزرعة كحلة .
2. المقصود بهذا مدينة رهط وكل من البلدات التالية: تلّ السبع;عرعرة ;كسيفة ; حوره ;شقيب السلام ؟
3. وهي البلدات التي تقع داخل المجلس الإقليميّ "أبو بسمة" , بالإضافة الى قرى أبو تلول و الفرعة وعبدة , التي تنوجد هي الأخرى ضمن إجراءات التسوية التخطيطيّة .
لطلب المساعدة يمكن التوجه إلي المنظّمات التالية:
المجلس الإقليميّ للقرى غير المعترف بها في النقب
هاتف : 08-6283043 , فاكس : 08-6283315
شارع هعتصماؤوت 47- بئر السبع
جمعية حقوق المواطن في إسرائيل
هاتف : 02-6521218, فاكس :02-6521219
ص.ب 34510 , القدس 91000 .
ب مكوم : مخططون من أجل حقوق التخطيط
هاتف : 02-5669655 , فاكس : 02-5660551
شارع غزة 36 , القدس 92382
عدالة : المركز القانونيّ لحقوق الأقليّة العربيّة في إسرائيل
هاتف : 08-6650740 , فاكس : 08-6650853
شارع ريغير 28/35 , ص.ب 10277 , بئر السبع .
منتدى التعايش السلمي في النقي للمساواة المدنية
هاتف : 050-7701118/9 , فاكس : 08-6239708
سارع شلومو هميلخ 7 , بئر السبع .

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *