English | עברית

معركة الوصول في بطن الهوى

معركة الوصول في بطن الهوى
يقع الحي الفرعي بطن الهوى في الجزء الجنوب شرقي لسلوان الوسطى. تشكّل المنحدرات الحادة والهاويات الفريدة من نوعها، التي تميز الحي، منظرا طبيعيا مثيرا من ناحية وظروف معيشية صعبة من ناحية أخرى. اسم الحي، ليس سمة تشير الى الكثافة السكانية العالية التي تميز كامل سلوان الوسطى فحسب، وإنما يشير الى القابلية المتأصلة فيه، ولكن عشرات البيوت المقامة في المنطقة ومئات الناس الساكنين فيه، كما ولو أنهم محبوسون هناك، دون طرق مؤدية أساسية. يضطر السكان ترك مركباتهم على بعد غير معقول من البيوت والذهاب عبر طرق متعرجة وخطرة كي يصلوا الى بيوتهم. يضطر أيضا أولاد الحي المخاطرة يوميا بحياتهم عبر سيرهم الدائم والخطر كي يصلوا الى المدارس البعيدة.
مخطّط الحي يحدّد شبكة طرقات تعتمد على دمج الطرق الرئيسية والطرق القروية، على طول خطوط قمة الجبل، ومداخل عامة للمشاة، التي تربط فيما بينها. كل هذا عن طريق التخطيط. هناك عمليا شبكة طرق أخرى تلائم الشبكة المخططة بشكل أكثر من جزئي فقط. هذه الشبكة مكوّنة من طرق تم شقها جزئيا، من طرق ترابية ومن جذوع لسلالم طوّرت على مدار السنين، أحيانا على أيدي المواطنين أنفسهم، والتي لا تتم صيانتها. هذا النوع من التطوير لا يخلق بالضرورة الوصلات الضرورية لتحسين جودة الحياة في الحي، بل على العكس تصعّب على المواطنين وتمنعهم من خلق نمط حياة سليم ومستقل.
الوضع صعب بشكل خاص تجاه الاشخاص ذوي الإعاقات الجسدية. محمود قراعين، أب لبنت معاقة، يضطر على حمل بنته على ظهره يوم تلو الآخر، صعودا ونزولا الى أسفل المنحدر. قرّر محمود أن يقود معركة لتحسين الوضع. بموازاة رفع الموضوع الى الوسائل الإعلامية، وبمشاركة جمعية بمكوم وجمعية بزخوت أرسل المواطنون كتابا الى مهندس البلدية (في سبتمبر/أيلول 2011). أشاروا في الكتاب الى صعوبة المشكلة وطالبوا بحل مثالي وحل بديل، وفق مخطط مصادق، مع تجنيد موافقة الجيران لهذا التحرك. على كل حال، ادعى المواطنون، انه يفترض مراعاة الوضع القائم في المنطقة ومحاولة تحسينه ورفع مستواه بإبداع. في يناير/كانون ثان 2013، وبعد مدة طويلة، تمت أعمال تنفيذ الحل البديل المقترح. اليوم هناك طريق جديدة للحي، على الرغم من أنها ضيقة وحادة ولكنها تخدم الحي بجدارة.