English | עברית

خطة "الإجلاء والبناء" – الحي الغربي بئر السبع 2006 – 2007

الخلفية
يعدّ الحي  الغربي من أقدم أحياء بئر السبع, ويتميّز بالبناء المنخفض أي ما أقصاه ثلاث طوابق وبالتركيبة السكّانية غير المتجانسة. حيث يخطّط لإقامة مشروع الإجلاء والبناء في الحي وإنشاء عمارات سكنية ترتفع إلى 25 طابقًا ممّا سيزيد عدد الوحدات السكنية من 452 إلى أكثر من 2,500 إضافة إلى الكثافة السكّانية في الحارة بنسب عالية.
بعد توجّه السكّان للجمعيّه, تمعّنت ‘بمكوم‘ في هذه الخطة وقرّرت تقديم اعتراض عليها. فيما تحرّك السكّان لممارسة الضغط العام على سلطات التخطيط, وفي مقدّمتها بلدية بئر السبع المسؤولة عن الخطة. وجاء ردّ البلدية بإعلان رئيسها "يعكوف ترنر" عن سحب تأييده لهذه الخطة وطلب من اللجنة اللوائية بإعادتها إلى اللجنة المحلية بغية إعادة النظر فيها. إذا دلّ هذا التطور على شيء فإنّه يدلّ على قدرة التحرّك السكّاني المنظم في مجال التخطيط وتأثيرها الملموس على عمليات التخطيط والتطوير التي تخصّ محيطهم السكني.
الاعتراض
وجب التنويه أن جمعيّه ‘بمكوم‘ تنظر إيجابيًا إلى عمليات التجديد الحضري التي من شأنها تعزيز مكانة المدن وسكّانها، بيد أنّ الاعتراض على الخطة الحالية يعود إلى اشتمالها على إخفاقات وقصور تخطيطية جوهرية, قد تمس بالسكّان بشكل خطير حاليًا ومستقبلاً, في حال المصادقه عليها دون التعاطي مع مشاكلها. تحيد الخطة عن هدفها المعلن وهو الرقي بأوضاع الحي وتحسين الظروف المادية للبنى التحتية والنسيج الاجتماعي في المدن.
تتعلّق العيوب الجوهرية التي تشتمل عليها الخطة على وجه الخصوص بأداء البلدية في عملية التخطيط وتملصها من مسؤولية الاستثمار في الخدمات والبنى التحتية في الحي حاضرًا ومستقبلاً. حيث أنّ هذا الاستثمار مشروط بتنفيذ 50 بالمائة من إجمالي حركة العمران المستقبلية التي لم يتّضح ما إذا كانت ستتحقّق عمليًا. يبدو أن بلدية بئر السبع تستغل عملية التخطيط الجاريه في الحي حجّة لتبرير عدم الاستثمار والتطوير في الحي حاليًا، كما وقد علّمت التجربة أن عملية الإجلاء والبناء مركّبة بالنسبة للسكّان, الأمر الذي يلزم بإيجاد آليات ملائمة لإعداد المجتمع لها. بيد أنّ هذه الآلية تغيب عن المشهد المذكور ذلك أنّ المخطّطين يتجاهلون تعقيداتها وانعكاساتها على السكّان.
بالإضافة إلى ذلك يتناول الاعتراض عدم مشاركة الجمهور في الخطة مع العلم أنّه لم تتم الاستشارة معهم ولم تلقَ مشاركتهم تعبيرًا لها سوى من خلال إفساح المجال أمامهم لتقديم الاعتراض. يعرض موقفنا ضرورة مشاركة الجمهور بدءًا بأولى مراحل هذه العملية.
من بين عيوب التخطيط المشار إليها في الاعتراض كيفية البناء وكثافته, إذ ان الخطة تقترح زيادة عدد الوحدات السكنية في الحي البالغ حاليًا 425 وحدة إلى 2,523 وحدة (أي ما يعادل زياده بنسبة 550 بالمائة) ممّا يعني بناء الأبراج السكنية, ولكن هذا النموذج من البناء يلائم الطبقات السكانية الميسورة نظرًا لتكاليف الصيانة العالية, مما قد يمنع جزءًا من السكّان الحاليين الاستمرار في العيش في هذا الحي. أضف إلى ذلك أن شبكة الطرق والشوارع, سواء القائمة أو المخطط لإنشائها, غير قادرة على خدمة السكّان على أعدادهم المشار إليها في الخطة؛ ولا تستوفي معايير التخطيط والاستهلاك الحديثة التي تميّز الأحياء الجديدة. في الختام يذكر أن الخطة تخصّص خمسة أمتار مربعة من المناطق العامة المفتوحة للفرد, وهي مساحة أقلّ من المنصوص عليه في مادة التعليمات القانونية بتخصيص سبعة أمتار مربعة للفرد.
توصي بمكوم اللجنة, وبعد الفحص الذي أجراه طاقم الجمعيّه, بعدم المصادقة على الخطة بالنموذج الحالي. كما وتوصي فيما توصي بإعداد ملحق اجتماعي سكّاني يعرض فيه تحليل لإنعكاسات الخطة الاجتماعية على السكّان, كما وخوض عملية مشاركة عامة للسكّان في أولى مراحل التخطيط الجديد.

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *