English | עברית

2006 محكمة العدل العليا: إزالة الجدار الداخلي في جنوب جبل الخليل

الخلفية
قام جيش الدفاع ببناء حاجز اسمنتي يبلغ إرتفاعه 82 سنتمترًا بادّعاء الأسباب العسكريّه الأمنية لحماية المسافرين على طريق رقم 317 في جنوب جبل الخليل بين مستوطنتي "كرميل" و"تيني". ويحول هذا الحاجز دون عبور المركبات إلاّ أنّه في الوقت ذاته يحول دون عبور المشاة من كبار السنّ والحيوانات.

قدّمت جمعية حقوق المواطن وجمعيّه "شومري مشبات" وسكّان منطقة جنوب جبل الخليل الفلسطينيون التماسًا ضد قرار الجيش هذا, وطالبوا من محكمة العدل العليا أن تأمر بإزالته. قدّمت جمعيّه ‘بمكوم‘ رأيًا مهنيًا تخطيطيًا يدعّم طلب الملتمسين. كما وقدّم مجلس السلام والأمن رأيًا يؤيّد هو الآخر مطالبة الملتمسين.

الرأي المهني
يعدّ الحاجز الاسمنتي مصدر إزعاج لا يحتمل بالنسبة لسكّان القرى الفلسطينية في هذه المنطقة. حيث يحول دون عبور المركبات الآلية بل وعبور الحيوانات والقطعان والدابات التي تستعمل لأغراض الركوب ونقل البضائع وغيرها من الحمولات, وعبور المشاة من صغار وكبار السن إضافة إلى أصحاب الإعاقات الجسدية والمركبات الزراعية.

بل ويزداد الوضع تعقيدًا حيال قرب الحاجز من الجدار الفاصل علمًا إن هذا "الأفعى" الاسمنتي يحيط بالجيب من جميع جهاته, جزء منه الجدار الفاصل واستمراره بالحاجز الإسمنتي ليبقى خروج السكّان من هذا الجيب في غاية المحدودية, وكذلك الأمر بالنسبة لسكّان قرى المنطقة الراغبين في الوصول إلى الأراضي الزراعية الواقعة داخل هذا الجيب ولا يتسنّى مرورهم إلاّ عبر منافذ ستبقى مفتوحة في الحاجز الإسمنتي.

تقع داخل الجيب عشرون قرية يبلغ عدد سكّانها الفي نسمة. هذه القرى صغيرة جدًّا لا يرتبط معظمها بالبنى التحتية المائية والكهربائية والخدمات فيها شبه عديمة, ممّا يعني اعتماد هذه القرى المطلق على البلدات الفلسطينية التي تقع في الطرف الآخر من الطرق. ويلقى هذا الاعتماد تعبيره في شتّى المجالات الحياتية بدءًا بالتزود بالماء والوقود واستمرارًا بالخدمات الصحية وانتهاءًا بالتربوية والارتزاق, إلى درجة أنّ إقامة الحاجز والفصل القسري والمصطنع للقرى داخل الجيب عن البلدات المجاورة لهم, سيؤديان إلى تدهور القرى الصغيرة ديموغرافيًا واقتصاديًا بل وسيشكلان تهديدًا على مجرّد بقائها في المدى البعيد.

قرار محكمة العدل العليا
قبل قضاة محكمة العدل العليا "أهرون براك", "دوريت بينيش" و"اليعازر رفلين" التماسات جمعية حقوق المواطن وجمعيّه "شومري مشبات" وسكّان منطقة جنوب جبل الخليل الفلسطينيين وايضًا استنتاجات الرأي المهني المقدّم من ‘بمكوم‘. ورأى رئيس محكمة العدل العليا سابقًا القاضي المتقاعد "أهرون براك" خلال جلسة المحكمة في يوم 13.12.2007 أنّ الحاجز الاسمنتي هو وسيلة أمنية لا تستوفي الشروط التناسبية, حيث كان بالإمكان اختيار وسائل أخرى أقلّ مساسًا بالسكّان الفلسطينيين. وأمر جيش الدفاع بإزالته.

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *