English | עברית

جيب نحالين (غوش عتسيون) 2006

الخلفية

إلى الجنوب من القدس يتم التخطيط لوضع منظومة مركّبة من الحواجز تشمل الجدار الفاصل وتهدف الى الحيلولة دون توغّل المعتدين إلى الأراضي الإسرائيلية, إضافة إلى حيّز غير مسبوق من حيث الحجم يفترض استخدامه كمنطقة حماية تشمل "غوش عتسيون", مدينة "بيتار عليت" وكافة الطرق المؤدّية منها وإليها. يقوم المسؤولون عن تخطيط الجدار بربط مسار حاجز الفصل الذي يمتدّ 17 كيلومترًا بالقرب من الخط الأخضر مع جدار آخر إضافي طوله 41 كيلومترًا, الأمر الذي يخلق جيبًا حيّزيًا ووظيفيًا بين الجدار والخط الاخضر تبلغ مساحته 70 ألف دونم لا تحتلّ فيه منطقة المستوطنات المبنية سوى 10 بالمائة من مساحته.

يثبت التعبير المادّي لمسار الجدار القيود المفروضة على الفلسطينيين منذ عدّة أعوام, ومن حيث قابلية الوصول والاستخدام يقطع عليهم هذا الجدار تواصل الطرق والشوارع التي يسلكونها قاصدين مصادر رزقهم ومختلف الخدمات الحيوية وممارسة العيش الطبيعي والمعقول. قدم المحامي غياث ناصر نيابةً عن سكّان قرى المنطقة التماسًا إلى محكمة العدل العليا طالبًا تغيير المسار المقترح, وطُلب من ‘بمكوم‘ البحث مهنيّا في القضية وتقديم رأي مهني للمختصّين في الموضوع.

رأي مهني تخطيطي

أخذًا بالاعتبار الظروف الميدانية وخرائط المساحه لتضاريس الأرض والمسح الجغرافي وغيرها من المعطيات ننظر من خلال الرأي المهني في آثار المسار وإسقاطاته التخطيطية على الحيّز المغلق الذي خلقه. بالنسبة للسكّان الفلسطينيين في هذا الجيب فإن مسار الجدار يرسّخ وضعًا حيّزيًا وظيفيًا قائمًا منذ سبتمبر/ايلول 2000, يتمثّل بتقييد حرية التحرك وعدم تيسير الوصول بل وينعكس على كافة مجالات الحياة حيث أن القرى الفلسطينية معزولة ليس عن بعضها البعض فحسب بل عن القرى والمدن الواقعة خارج الجدار ايضًا.

هكذا مثلاً تعتمد قرية الجبع على بيت لحم وهي مدينة المحافظة والتي تقع خارج هذا الجيب, إلاّ أنّ كيلومترات معدودة تفصل بين القرية والمؤسّسات العامة ومستشفى المدينة سرعان ما تتحول إلى رحلة طويلة ومضنية ومهينة تقطع المعابر ما تحت الأرض والحواجز وشتى أنواع التفتيش.

ينظر الرأي المهني للمختصّين في انعكاسات وإسقاطات مسار الجدار على البلدات الفلسطينية الواقعة خارج هذا الجيب أيضًا, كالقرى الزراعية التي سيشمل الجيب جزءًا كبيرًا من أراضيها والتي تشكّل مصدر رزق أساسي لسكّانها. وإذا تسنّى العبور إلى هذه الأراضي فلن يتسنّى إلاّ عن طريق الحاجز, ممّا يعني أن مدينة بيت لحم ستتحوّل من مدينة رئيسية في المحافظة إلى مدينة حدودية تلاصق الجدار الفاصل بينها وبين الحيّز المتّصل بها بشكل طبيعي ووظيفي.

وينطوي المسار المقترح في المدى البعيد على انعكاسات حاسمة أخرى بالنسبة للبلدات الواقعة من كلا جانبيه, حيث سيلحق الضرر الكبير بقدره هذه البلدات على النمو والتطوّر, وسبتقلص حيّز العيش ويتشوش نظام السير ومعه أيضًا ستتشوش العلاقات البينية في هذه المنطقة.

لهذه القيود هنالك تداعيات وإسقاطات اجتماعية واقتصادية هدامة يمكن ملاحظتها جزئيًا حتى الآن.

النتائج

في يوم 26.7.2006 عقدت محكمة العدل العليا جلسة على هيئة موسّعة من سبعة قضاة, انتهت إلى إصدار أمر تمهيدي مشروط يلزم الدولة بتبيّن الأسباب خطيًا حول عدم إلغاء مسار الجدار في هذه المنطقة وعدم إلغاء الأوامر الخاصة بوضع اليد فيها.

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *