English | עברית

خطة القدس الهيكلية 2000: حق الحصول على خطة معقولة 2006

الخلفية

في يونيو/حزيران 1967 تم ضم أراضي شرقي القدس مع سكّانها إلى منطقة نفوذ المدينة لتزداد مساحة "المدينة الموحدة" ثلاثة أضعاف تقريبًا أي من 38 ألف دونم إلى 108 ألف كما وزاد عدد السكّان العرب تسعة وستين ألف نسمة. وقد صودر على مدار السنين ثلث المساحة المضمومة لصالح بناء أحياء جديدة من أجل السكّان اليهود ممّا أدّى الى تقليص مساحة السكن والتطوير للسكّان الفلسطينيين.

قامت في المدينة طفرة هائلة من العمران والتطوير لا سيما في الأحياء اليهودية التي أقيمت على الأراضي المصادرة. تم بلورة خطط هيكلية لكل حي على حده بعيدًا عن النظرة الشمولية العامه, وبتجاهل الوضع التخطيطي المركّب السائد في المدينة إجمالاً وفي قسمها الشرقي على وجه الخصوص. أضف إلى ذلك أن الخطط المذكروة أخرجت إلى حيّز التنفيذ سياسة تخطيط معلنة تتمحور حول الحفاظ على نسب السكّان العرب واليهود بحيث تسعى للإبقاء على التفوّق الديموغرافي الواضح للسكان اليهود رغم نسبة النمو الأسرع للسكّان العرب. وكثيرًا ما تترجم هذه السياسة بعدم التخطيط أو التخطيط المحدّ من البناء.

بعد إقرار الحاجة لتخطيط شامل للقدس بأكملها وبكافة أجزائها, بدأت عملية تخطيط بعيدة المدى وواسعة النطاق يفترض أن تنتهي ولأوّل مرّة بطرح تخطيط هيكلي خاص بمدينة القدس.

إنّ جمعيّه ‘بمكوم‘ التي تطالب منذ سنين بتغيير سياسة التخطيط في القدس الشرقيه, أخذت على عاتقها دراسة الخطة الجديدة، وشكّلت الجمعيّه لدى عرض الخطة مجموعة عمل قامت بجولات ميدانية وأمعنت النظر في وثائق هذه الخطة, ثم قدّمت استنتاجاتها إلى رئيس طاقم التخطيط الهيكلي السيد "موشيه كوهين" خلال لقاء عقد معه, كما وإلى رئيس مديريه التخطيط في وزارة الداخلية المهندس المعماري "شماي أسيف" والطاقم المهني الذي يعمل معه.

ورقة المبادئ

ترسم الخطة الهيكلية ولأوّل مرّة سياسة تخطيط شامله للمدينة بأسرها, وهي نتاج عمل مكثّف من جمع المعطيات والجهود التخطيطية والمهنية. ولكن وبعد إمعان النظر في هذه الخطة استنتج طاقم ‘بمكوم‘ إلى أنّها لم تحمل أي جديد من حيث السياسة المطبقة منذ أربعين سنة مع إدخال بعض التغييرات البسيطة لا غير في القدس الشرقية.

تبنّى معدّو الخطة قرار الحكومة الذي يقضي بالحفاظ على التوازن الديموغرافي في القدس كمبدأ أساسي, ينصّ على ضرورة مشاركة سلطوية واسعة في التخطيط لصالح سكّان المدينة اليهود نظرًا لأنّ نسبة التكاثر الطبيعي للعرب أعلى مقارنة باليهود. بالمقابل يتمّ التمييز في مجال التخطيط في شرقي القدس بتحديد مجاله علاوة على عدم تجاوبه مع متطلبات السكّان الذين يزداد عددهم. يلقى هذا التمييز التخطيطي بظلاله على الخطة بكاملها عرضًا وطولاً.

في مجال السكن على سبيل المثال لا تسمح الخطة بإضافة وحدات سكنية في الأحياء العربية القائمة إلاّ من خلال تكثيفها وزيادة البناء بداخلها بدون تخصيص أراض لغرض بناء أحياء جديدة وعدم إفساح المجال للبناء العالي. تجسد هذه القيود والحفاظ ظاهريًا على الطابع الريفي للأحياء العربية عدم المساواة القائم بينها وبين الأحياء اليهودية فيما يتعلّق بتوزيع حقوق البناء، ذلك أنّ البناء في معظم الأحياء العربية تم تحديده على أربعة طوابق, بينما الأحياء اليهودية المجاورة والملاصقة لها تسمح الخطة ببناء ستة طوابق فأكثر فيها. (أنظر مثلاً حي جبل المكبّر وتلبيوت الشرقيّه, صور باهر وهار حوما وغيرهم). إلى ذلك وحيال التوقعات بزيادة نسبة النمو السكّاني العربي فإن الحلول المقترحة لا تسد احتياجات السكّان مستقبلاً مما يرجح اضطرار بعضهم للانتقال والسكن خارج مناطق نفوذ القدس.

من الاقتراحات العملية التي طرحتها جمعيّه ‘بمكوم‘ رصد مناطق في أحياء القدس الشرقية يمكن إنجاز البناء العالي فيها ولا سيما على امتداد محاور حركة السير الرئيسية. مسألة المناطق المخصّصة للصناعات المتطورة مثل الالكترونيات والاتصالات والتكنولوجيا الحيوية تم التركيز والتشديد عليها في غرب المدينة فيما تم تجاهلها تمامًا في شرقها. هنا تقترح ‘بمكوم‘ رصد مناطق تتوفر من خلالها فرص العمل في مجال الصناعات الكثيفة العلم في الجزء الشرقي من المدينة مع التشديد على قربها من جامعة القدس. تطلب ‘بمكوم‘ بشكل عام إضافة بند في تعليمات وإرشادات الخطه الراهنه لإعداد خطط هيكلية تفصيلية في أحياء القدس الشرقية مرفقة بجداول زمنية وآلية مراقبة لسلطات التخطيط. هذا وتستعرض ورقة المبادئ مجالات أخرى منها تخصيص الأراضي للمباني العامة, المناطق المفتوحة, مشاركة الجمهور في التخطيط وحوض البلدة القديمة وغيرها.

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *