English | עברית

الدريجات 2004

الخلفية

تقع قرية الدريجات غربي تل عراد, على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الشمال من طريق رقم 31 (مفترق شوكت- عراد), وقد أُقيمت قبل مائتي عام عندما اشترى أهلها الأرض من بدو المنطقة. في الماضي كانت بيوت القرية محفورة في الصخر أمّا اليوم فأغلبها مبنية من الحجر. رغم أنّ الدولة لم تعترف بالقرية أبدًا فقد نجح أهلها بعزمهم وتصميمهم في تحويلها إلى قريةٍ مزدهرةٍ تكاد لا تعرف البطالة يعتاش معظم سكانها على الزراعة والمهن الحرة المختلفة. في القرية مدرسةٌ ابتدائيّة وعيادةٌ ومركزٌ للأمومة والطفولة ونادٍ يعقد فيه السكان فعاليات غير رسميةٍ كدورات الإثراء والمخيّمات الصيفية وتركيز فعاليات لجنة الأهالي ونشاطات الشبيبة التطوّعيّة وتوفير المياه وغيرها.

في نطاق برنامج لإقامة سبع نقاط سكنية جديدة للسكان البدو في النقب اتخذ قرار لإقامة بلدة اسمها "مرعيت" في الموقع ذاته تشمل مركزًا للخدمات. من المقرّر أن تستوعب هذه البلدة الجديدة سكانًا من مختلف الفئات المجتمعيّة القاطنة في شمالي غور عراد منها عائلات أبو عيادة والحسني والعامور وفحص والكريشات وقبوع والقرعان.

يبلغ عدد السكان الذي حدّد استيعابه في القرية اثني عشر ألف نسمة وكان من المقرّر أيضًا أن تتحول قرية الدريجات بموجب الخطة الهيكلية إلى حي من أحياء البلدة الجديدة.

الاعتراض

توجّه سكان القرية إلى جمعية حقوق المواطن والى "بمكوم" لمساعدتهم في تقديم اعتراضٍ على الخطة الهيكلية. يعتمد الادّعاء الرئيسي في الاعتراض على تجاهل الخطة الهيكلية لمميّزات القرية الثقافية والإجتماعية والمجتمعية الخاصة, وتفرض عليها الاندماج بلديًا واجتماعيًا في الكيان الجديد والانصهار فيه عمليًا. ذلك مع العلم أن القرية تتمتّع بجميع المقوّمات التي تسمح بالعيش المستقلّ, أسوة بعشرات البلدات القروية المجاورة التي أُقيمت لخدمة السكان اليهود. إلاّ أنه في الوقت الذي تكون البلدات اليهودية المماثلة لها في الحجم مستقلة تعترف بها الدولة فتحظى بجميع الخدمات, ترفض الدولة الاعتراف بالقرية وتحاول أن تفرض على أهلها العيش في مجمع سكاني غريب عن نمط حياتهم القروي غصبًا عنهم.

النتائج

في الثاني والعشرين من شهر كانون ثاني – يناير قرّرت لجنة الاعتراضات الفرعية للاعتراضات المنبثقة عن لجنة التخطيط والبناء اللوائية قبول الاعتراضات. أشاد أعضاء اللجنة في قرارهم بقدرة أهالي الدريجات على إقامة إطار تنظيمي لأهل المكان يعتمد في أساسه على الرغبة بالعيش في قرية منفصلة ومستقلة. كما وقبل أعضاء اللجنة اللوائيه الإدّعاء الرئيسي للمعترضين والقائل بأن توحيد المجموعات السكانية مختلفة المقوّمات كجزء من عملية التخطيط قد أثبت فشله في السابق مما يبرّر ضرورة تخطيط الحيّز بما يتلاءم والاحتياجات الثقافية والاجتماعية للمجموعات السكانية على اختلافها.

قرّرت اللجنة أن تفصل خطة "مرعيت" الهيكلية إلى قريتين هما دريجات و"مكحول", بحيث يتم تخطيط دريجات كقرية مستقلة. كما أوصت اللجنة أمام الجهات المعيّنة في وزارة الداخلية الاعتراف بقرية الدريجات قرية مستقلّة على الصعيد البلدي ايضًا, كما وتمكينها من الأدارة بواسطة لجنة محلية تابعة للمجلس الإقليمي. يعتبر قرار اللجنة سابقة مهمة تتجاوز قيمتها قضية الدريجات ورفاهية سكانها, حيث اعترفت مؤسسات التخطيط لأول مرة في تاريخ الدولة بقرية عربية في النقب.

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *