English | עברית

بيت حنينا 2003

الخلفية

شُيّد تسعة منازل في حي من أحياء شمال القدس بدون رخصة بناء, على أرض معدّة بغالبيتها للمساكن بموجب خطة هيكلية سارية المفعول, ولكن بدون إعداد خطة تفصيلية للمنازل بالتحديد وعليه لم يتسنّ الحصول على رخص بناء قانونية وتم تشييد المنازل بدون ترخيص.

خلال الثمانينيات وضعت بلدية القدس خطة هيكلية لغالبية الأحياء الفلسطينية في شمالي المدينة, كما وأعدت مباشرة بعد ذلك وبتمويل من البلدية سلسلة من المخططات التفصيلية التي تمكّن أصحاب الأراضي من بناء منازلهم بتراخيص وفقًا لما يمليه القانون. على ما يبدو وحيث أنّ هنالك أنبوب لتصريف المياه العادمة يسكب المجاري في الوادي الواقع في الجزء الشمالي الغربي من حي بيت حنينا ويلوث الهواء الطلق, اتخذ قرار بإبقاء مساحة 50 دونماً على شكل مستطيل خارج الخطة التفصيلية. في جولة قمنا بها في المكان اتضح لنا أن "الخطوة الواقية" التي اتخذتها سلطات التخطيط لم تكن كافية فإن الروائح الكريهة تتخطى حدود المساحة المحددة التي لم يوضع لها أي مخطط تفصيلي وتصل إلى مناطق أخرى في الحي يمكن البناء فيها بموجب رخصة, والأخطر أن الوادي غير محاط بسور واقٍ رغم المياه الجارية فيه ولا توجد أي وسيلة واقية من الوقوع فيه.

خلال التسعينيات ابتاع سكان من أحياء أخرى في المدينة عددًا من قطع الأرض المحاذية للجانب الشمالي من المساحة المذكورة أعلاه رغبة منهم في مواصلة السكن في المدينة وحيال غياب فرصة استصدار رخص البناء قاموا ببناء منازلهم بدون ترخيص. تم تشييد تسعة منازل بالإجمال بشكل مرتب واستمراراً للمساحة المبنية المخطّطة.

عندما اكتشفت سلطات تطبيق القانون هذه المخالفة لجأت إلى اتّخاذ إجراءات قضائية ضدهم هددت بهدم المباني غير المرخصة. تصدياً منهم لأمكانية الهدم بادر السكان وعلى حسابهم الخاص بإعداد مخطط مفصّل ينظّم استعمالات الأرض في هذه المساحة بكاملها, مع أنهم بنوا على مساحة لا تتعدى الثمانية دونمات. لم تتكلل مساعي التخطيط بالنجاح وفي شهر أغسطس – آب 2003 هدم منزلان من ضمن التسعة منازل. نتيجة لذلك تسكن عائلتان في خيمة أقاموها في حدود قسيمتيهما.

نشاط ‘بمكوم‘

قامت جمعية "شومري مشباط"- حاخامين من أجل حقوق الإنسان , والتي تعمل إلى جانب نشطاء حقوق إنسان آخرين بتقديم العون للسكان في الإجراءات القضائية, قامت بالتوجه إلى "بمكوم" لإعداد رأي مهني يساعد على منع استمرار عمليات الهدم. ينص الرأي المهني على أن المساحة المتنازع عليها ما هي إلاّ استمراراً للمساحة المخططة في الحي من حيث التخطيط والوظائف, وبما أن أعمال وضع خط مجاري مغلق لتفادي الآفة البيئية تجري على قدم وساق, ليس من سبب ظاهر للعيان بعد يحول دون تخطيط هذه المساحة. بالإضافة إلى ذلك, وبما أن بلدية القدس قامت في حينه بتمويل كل مراحل عملية تخطيط المساحات المجاورة الملاصقة فهي تتبّع سياسة التمييز التخطيطي في حق سكان المساحة المتنازع عليها.

نتائج

تم تجميد الإجراءات القضائية ضد المنازل السبعة الباقية وتعليقها كما ولم يتم استخدام الرأي المهني الذي أعدته الجمعية لأسباب مختلفة. ولكن مع ذلك, فإن مجرد المبادرة إلى العمل من جميع الأطراف المعنية بالموضوع أدّت ببلدية القدس إلى فحص مخطط جديد قدّمه السكان لمجموعة القسائم التي بنيت عليها المباني التسعة وليس للمساحة بكاملها, وذلك لعدم يسرة أحوالهم الاقتصادية.

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *