לתרומה

Donation

شرقي القدس

צילום אפרת כהן-בר
شرقي القدس

في شرقي القدس تعمل بمكوم على تعزيز حقوق السكان الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال في أحياء مفصولة تعاني من سياسة تخطيط تمييزية. من بين ذلك تعمل على دفع حلول سكن كافية وتناضل ضد نزع الأراضي بغرض تطوير المستوطنات.

سياسة
التخطيط

منذ الاحتلال في عام 1967 وتوسيع الحدود البلدية للقدس الإسرائيلية نحو مناطق المدينة الشرقية والقرى المجاورة التي احتُلت، جُنّدت منظومة التخطيط في المدينة لتحقيق أهداف سياسية قومية. فمن جهة، عملت منظومة التخطيط وما زالت تعمل على تعزيز التمركز الإسرائيلي في المناطق التي ضُمّت إلى المدينة. ومن جهة أخرى تعمل على تقليص إمكانيات التخطيط والتطوير للسكان الفلسطينيين المقيمين فيها.

مع انتهاء الحرب في حزيران 1967 واحتلال الضفة الغربية من قبل إسرائيل، ضُمّت مساحة نحو 71,000 دونم إلى المجال البلدي للقدس. شملت هذه المساحة نحو 6,400 دونم من القدس الأردنية (البلدة القديمة والأحياء المحيطة)، وكذلك قرى كاملة وأجزاء من قرى من الأطراف الزراعية للمدينة. نتيجة ذلك ارتفعت مساحة المدينة الخاضعة للحكم الإسرائيلي من 38,000 دونم قبل 1967 إلى نحو 109,000 دونم (لاحقًا توسعت حدود القدس غربًا وبلغت مساحتها اليوم نحو 126,000 دونم). هذا التوسع الواسع والسريع جاء بهدف تعزيز مكانة القدس كمدينة مركزية في إسرائيل، وكعاصمة للدولة، وكمركز عالمي للشعب اليهودي.

منذ ذلك الحين انخرطت دولة إسرائيل في التخطيط في شرقي القدس. ومع ذلك بقي وضع التخطيط في الأحياء الفلسطينية سيئًا للغاية. والأسوأ من وضع التخطيط هو الوضع البنيوي لهذه الأحياء: إذ يجتمع فيها نقص حاد في السكن، وبنى تحتية متهالكة، ونقص شديد في المؤسسات العامة والمجتمعية، مع مبانٍ سكنية غير مرخّصة ومهددة بالهدم.

المناطق
والمجتمعات

إن التخطيط في الأحياء الفلسطينية بالقدس الشرقية تمييزي ولا يسمح بالبناء والتطوير الكافيين. حيث تستخدم سلطات الدولة التخطيط كأداة للتحكم في السكان وإدارتهم بدلاً من استخدامه لأغراض التنمية والبناء. وبناءً على ذلك، تعاني الأحياء من نقص في البنية التحتية العامة وخيارات السكن. و خلال سنوات نشاط جمعية بمكوم في القدس الشرقية، قدمنا الدعم لمجموعات السكان في معظم الأحياء في نضالهم ضد المخططات الضارة. و تشرفنا بمرافقتهم في نضالهم من أجل تخطيط مناسب و عادل.

العيسوية

العيسوية
צילום אפרת כהן-בר

العيسوية حيّ فلسطيني في شرقي القدس، يقطنه أكثر من 20000 نسمة. إنّ كثرة أوامر الهدم وعمليات الهدم الفعلية، والاكتظاظ السكاني، والطرق الضيّقة والمتضرِّرة، والنقص في المباني العامة، وغياب المساحات العامة المفتوحة، ولا سيما الصعوبة في الحصول على تصاريح بناء، دفعت السكان منذ عام 2004 إلى العمل على استبدال المخطط الهيكلي الساري للحي. بالتعاون مع جمعية "بمكوم" وفريق تخطيط ملتزم، التقى السكان وتعلّموا وقدّموا مقترحات وانتظروا إعداد مخطط جديد. غير أنّ هذا المسار قد توقّف عام 2011، عندما تبيّن للسكان أنّ جميع الجهود تقود إلى النتيجة ذاتها، وهي حيّز معيشي ضيّق وحدود خانقة. ومع ذلك، لم تتوقف مرافقة السكان: فقد قدّمنا اعتراضات واستئنافات ضد مخططين ضارّين (حديقة وطنية ومكبّ فائض الأتربة)، وتقدّمنا بالتماس إلى المحكمة ضد أوامر “البستنة”، واعترضنا على مخطط حاراتي الذي بادرت إليه البلدية، بهدف تحسينه. لا يشمل المخطط الذي صودق عليه عام 2023 كامل المساحة المطلوبة والضرورية للعيسوية، لكنه يطرح مجموعة مسارات تنفيذ ويتيح للسكان تسوية البناء القائم. إلا أنّ دخول أنظمة جديدة لإثبات ملكية الأرض في مسارات التخطيط والبناء حيّز التنفيذ يعيق تطبيق المخطط.

الولجة

الولجة
צילום יהל גזית

الولجة هي قرية زراعية صغيرة، يبلغ عدد سكانها نحو 3000 نسمة، تقع في منطقة التماس جنوبي القدس. يعيش سكان القرية في هذه المنطقة بشكل متواصل منذ أجيال عديدة. وتعمل القرية كوحدة واحدة رغم عمليات التقسيم المتعددة التي فُرضت عليها على مرّ السنين، والخط الأخضر، والخط البلدي للقدس بعد عام 1967، وتقسيمات أوسلو، وجدار الفصل. في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، نظّم سكان الولجة أنفسهم للتخطيط لقريتهم بأنفسهم. وقد أعدّ فريق التخطيط في البداية مخططًا عامًا يشمل القرية بأكملها، ثم قُدّم لاحقًا مخطط منفصل لكل واحدة من السلطات ذات الصلة. تساعد جمعية "بمكوم"، إلى جانب شركاء آخرين، في دفع المخطط المتعلق بالجزء "المقدسي" من القرية. هذه قصة مبادرة مجتمعية نجحت، بدعم ومساندة من منظمات وأشخاص أفراد وناشطين، في النهوض مرة تلو الأخرى من بين الهدم والإصرار على التخطيط. يهدف المخطط إلى الحفاظ على مناظر الثقافة، والاعتراف بالمجتمع في مكانه، ومنع هدم المنازل، وإتاحة أفق لحياة كريمة في هذا المكان المميّز.

حي الفاروق

حي الفاروق
צילום רוואן שלאלדה

نرافق حيّ الفاروق، وهو حيّ صغير يقع على السفح المطلّ على البلدة القديمة أسفل ممشى قصر المندوب السامي، منذ سنوات. وعلى الرغم من أهمية هذا الحي إلا أنه يعاني من مشاكل خطيرة في الإتاحة، حيث يُضطر السكان إلى صعود الجبل للوصول إلى المواصلات، والمدارس، وأماكن العمل. في السنوات الأخيرة أُقيمت على السفح الواقع فوق الحي مشاريع ومعالم، منها أوميغا، ومركز زوّار في بيت شاتس، وغيرها، تابعة لجمعية "إلعاد" الاستيطانية. لقد أدى التطوير المكثف إلى مشاكل تصريف حادة، حيث تنحدر مياه الأمطار على شكل شلالات نحو الحي. وقد أصبح استخدام الأدراج خطرًا، وتضرّر الصف الأول من البيوت نتيجة انهيار ترابي. لقد كشف تحقيق قصير أن شبكة الصرف انسدّت خلال أعمال التطوير. وقد أدّت التوجّهات المتكررة من السكان إلى بلدية القدس وشركة جيحون إلى تبادل الاتهامات بين الجهات المسؤولة. ولم يؤدِّ إلا التوجّه إلى مراقب الدولة إلى تحرّك الجهتين لتحديد موقع الانسداد وفتحه.

بيت صفافا

بيت صفافا
מאתר עיריית ירושלים

يقع حيّ بيت صفافا في الجزء الجنوبي من شرقي القدس، وهو، إلى جانب شرفات المجاورة، منفصلان عن باقي الأحياء الفلسطينية المتصلة جغرافيًا. بين عامي 1948 و1967 قسّم الخط الأخضر بيت صفافا على نحو فصل بين العائلات وأوقف التطور. بعد عام 1967، ورغم "توحيد" الحي، لم تختفِ عمليات التقسيم والخنق. تساعد جمعية بمكوم على مدار السنوات سكان الحي في نضالهم من أجل تحقيق عدالة تخطيطية، من خلال الاعتراض على إقامة حيّ يهودي في جفعات همتوس، وضد شق طريق سريع، طريق بيغِن، في وسط الحي، والاعتراض على مستوطنة "جفعات شاكيد" المقامة على أراضي الحي بما يمنع تطوره، وغير ذلك.