سياسة التخطيط والبناء التي تتّبعها إسرائيل في الضفة الغربية هي سياسة تمييزية ومسيئة. يشكّل مجال التخطيط والبناء ساحة احتكاك يومي بين السلطة الإسرائيلية والسكان الفلسطينيين. السلطة في المصادقة على المخططات الهيكلية وإصدار تراخيص البناء في نحو 60% من مساحة الضفة، وهي مناطق (ج) التي يقطنها نحو 150 ألف فلسطيني، هي بيد دولة إسرائيل عبر الإدارة المدنية. تستغل الإدارة المدنية الصلاحيات التي بيدها لعرقلة التخطيط والتطوير وهدم المنازل، بدل أن تخطط وتطوّر من أجل السكان الواقعين تحت الاحتلال والمسؤولية المباشرة لها.
الخان الأحمر قرية بدوية في الضفة الغربية، على طريق القدس-البحر الميت. اضطر سكان القرية، المنتمون إلى قبيلة الجهالين التي تعود أصولها إلى النقب، إلى مغادرة مجال سكنهم الأصلي عام 1949 عقب ترسيم الحدود بين إسرائيل والأردن. لم تُنظَّم إقامة السكان في شمال صحراء يهودا قط، ولم تحظَ قريتهم بتخطيط. في ظل غياب التخطيط يعاني السكان من مشاكل في العمل ومصادر الرزق، والتعليم، والخدمات، والبنى التحتية. في السنوات الأخيرة تصاعدت محاولات الدولة، بدفع من المستوطنين أو العكس، لإخلاء القرية وترحيل سكانها. رافقت "بمكوم" السكان في كفاحهم للحفاظ على مجال سكنهم، وفي صياغة إطار لتسوية دائمة في الموقع.